تقرير عبري يكشف عن عمق الأزمة التي يواجهها قطاع التصدير والصناعة لدى إسرائيل
كشف تقرير عبري نُشر عبر صحيفة "كالكاليست" العبرية عن عمق الأزمة التي يواجهها قطاع التصدير والصناعة لدى الاحتلال، حيث أفادت بأن شركة "ستار بلاست" (Starplast)، الرائدة في صناعة وتصدير المنتجات البلاستيكية، بدأت باتخاذ إجراءات تقشفية قاسية تشمل تسريح عدد من موظفيها لمواجهة التدهور الاقتصادي الناتج عن ارتفاع قيمة "الشيكل" وتصاعد أسعار المواد الخام.
وبحسب الصحيفة العبرية، الشركة تأثرت بشكل مباشر بحملات المقاطعة الأوروبية والظروف الجيوسياسية الراهنة، مما أدى إلى انكماش نشاطها التصديري.
وتوظف الشركة حالياً عشرات العمال في مصنعها المقام داخل الأراضي المحتلة عام 1948، إلا أن عدداً منهم غادر العمل فعلياً خلال الأشهر الأخيرة نتيجة تراجع وتيرة الإنتاج.
ورغم أن "ستار بلاست" تدير 90% من عملياتها في الولايات المتحدة (تحديداً في تكساس وفرجينيا) وتزود سلاسل عالمية مثل "وول مارت"، إلا أن حجم العمالة الإجمالي لديها انخفض بشكل حاد من 650 عاملاً عالمياً إلى مستويات أدنى بكثير، خاصة في الداخل المحتل.
ووفقاً للصحيفة، يواجه قطاع صناعة البلاستيك الإسرائيلي بأكمله ضغوطاً خانقة إثر ارتفاع أسعار النفط عالمياً في أعقاب التوترات العسكرية والحرب مع إيران، وقد أدى ذلك إلى قفزة في أسعار المكونات الأساسية للبلاستيك بنسبة تراوحت بين 60% و100%.
وأشارت مصادر في الصناعة إلى أن مشاكل الإمداد ونقص المواد الخام تحول دون استقرار الأسعار، حيث يسعى موردو المواد الخام لتعويض خسائرهم السابقة برفض خفض الأسعار حالياً.
وقوة "الشيكل" الحالية قلصت أرباح الشركات المصدرة بنسبة لا تقل عن 20% مقارنة بالعام الماضي، يضاف إليها عبء ارتفاع أسعار الفائدة، والأجور، وتكاليف الطاقة والمياه.
وأشارت الصحيفة إلى أن "ستار بلاست" تأسست عام 1967، وانتقل مقرها في التسعينيات إلى المنطقة الصناعية في "ألون تافور" المقامة على أراضي الداخل المحتل.
وتتخصص الشركة في إنتاج المستلزمات المنزلية والمطبخية، الصناديق البلاستيكية، ألعاب الأطفال الخارجية (كالزحاليق والبيوت البلاستيكية)، وخزائن التخزين للحدائق وصناديق الأدوات، وهي منتجات باتت تواجه صعوبة في المنافسة بسبب تكاليف الإنتاج الباهظة والمقاطعة الدولية

