محللون: الضغوط الامريكية نجحت في إقناع إسرائيل بالاعتذار لتركيا
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
حسين ابو عواد..
أوضح محللون سياسيون أن إعتذار إسرائيل لتركيا جاء نتيجة للضغوط الامريكية على اسرائيل، وبرهن النجاح الأبرز للرئيس الأمريكي بارك أوباما من خلال زيارته إلى (إسرائيل) التي إنتهت أمس.
وقال المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور حازم ابوشنب من مصر ، في حديث لـ"شبكة راية الإعلامية"، "أن زيارة الرئيس الامريكي باراك أوباما للمنطقة هدفت إلى إعادة شبكة العلاقات في المنطقة، و محاولة إخراج إسرائيل من الاجواء المحيطة بها وكسر الطوق عنها."
وأضاف أن هذا الإعتذار يدخل في إطار الرغبة الأمريكية الهادف إلى إعادة صياغة علاقتها في المنطقة، موضحا أن الإدارة الإمريكية ليست على قدر من السعادة من الانظمة الجديدة التي بدأت تحكم المنطقة، وأنها ما زالت تستكمل عملية توسيع هذه الانظمة الجديدة من خلال تقديم فتات الجزر أو اظهار العصا في جانب أخر، مشيرا إلى أن "مستقبل شكل النظام السياسي الجديد في المنطقة يستند إلى الشراكة السياسية بين الإسلاميين و التيار الوطني."
وحول إمكانية إعادة التعاون الإسرائيلي-التركي على ما كان عليه قبل الاعتداء علق ابوشنب "من المبكر الحديث عن ذلك لأن الحياة السياسية حركتها بطيئة وبالتالي بعد دفع التعويضات الإسرائيلية لعائلات الضحايا الأتراك يمكن بعدها متابعة مدى تطور العلاقات التركية- الإسرائيلية.
من جانبه قال المحلل السياسي جهاد حرب، في حديث لـ"شبكة راية الإعلامية"، أن الإعتذار الإسرائيلي لتركيا يظهر مدى حجم ضغوطات الإدارة الامريكية على الحكومة الإسرائيلية، الهادفه إلى إكمال تحالفها المركزي في المنطقة، وإنهاء حالة الصدام الحاصل بين تركيا وإسرائيل الذي كان يهدد المصالح الامريكية في منطقة الشرق الاوسط."
وحول مدى تأثير هذا الإعتذار على القضية الفلسطينية علق حرب "ربما يكون التأثير إيجابيا إذا ما استخدمت تركيا نفوذها ليكون لها دورا مركزيا في إجراء مفاوضات بين حركة"حماس"، و الحكومة الإسرائيلية، أو قد يكون لتركيا دور في تعزيز المصالحة الفلسطينية من خلال الضغط على حركة حماس للإعتراف و التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية".
وفي السياق ذاته قال الناطق باسم الحكومة المقالة بغزة طاهر النونو إن اعتذار الكيان الإسرائيلي لتركيا عن حادثة أسطول الحرية "متأخر ويتطلب إنهاء الحصار فوراً عن قطاع غزة".
من جهتها، هنأت حركة "حماس " في بيان صحفي ، تركيا قيادةً وشعباً على هذا الانتصار والإنجاز الكبير ونجاحها في فرض شروطها على الكيان الإسرائيلي وإرغامه على الرضوخ والإذعان، وقالت إنها "من المرات القليلة التي يضطر فيها الكيان الصهيوني للاعتذار عن جريمته".معتبرة أن اعتذار دولة الاحتلال لتركيا "انتصاراً كبيراً."
من الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قدم امس الجمعة، اعتذارا رسميا لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن مقتل تسعة أتراك خلال هجوم إسرائيلي على مجموعة سفن كانت تنقل مساعدات إلى قطاع غزة عام 2010، وأعلن أردوغان قبوله هذا الاعتذار، وقال البيان الإسرائيلي إن "رئيس الوزراء نتنياهو عبر عن اعتذاره للشعب التركي عن أي خطأ ربما أدى إلى سقوط قتلى" وأشار البيان إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بما في ذلك إعادة السفراء، ودفع تعويضات لعائلات القتلى، و"إلغاء الإجراءات القانونية ضد جنود الجيش الإسرائيلي."

