الفلسطينيون من الإعتذار الإسرائيلي لتركيا وعودة العلاقات
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
حسين ابو عواد
تتضارب التفسيرات حول وضع الفلسطينيين من عودة العلاقات الإسرائيلية- التركية، والإعتذار الإسرائيلي بشأن سفينة مرمرة التركية التي اقتحمتها وحدة كوماندز بحرية إسرائيلية، وهي في طريقها إلى قطاع غزة لكسر الحصار.
ويتوقع المحلل السياسي جهاد حرب، أن قيام رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان بالإتصال مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأبلاغه بما جرى، و إتصاله ايضا مع قائدي حركة حماس خالد مشعل و اسماعيل هنية لذات الغرض، ربما لتوضيح الموقف التركي من عودة العلاقات مع الاسرائيليين، وفي إشارة إلى أن المطلب الاساسي لتركيا حول رفع الحصار عن قطاع غزة لم يلبى بعد و بحاجة الى المزيد من المحاورات و التفاوض.
وأوضح حرب في حديثه لـ" شبكة راية الإعلامية"، أن تركيا سيكون لها دورا مركزيا في الضغط على حركة حماس لتعزيز المصالحة الفلسطينية، وخصوصا في ظل غياب مصر( الراعي للمصالحة الوطنية الفلسطينية)، نتيجة للظروف التي تمر بها و بالتالي من المتوقع أن تحل تركيا بديلا لها لتتولى زمام الأمور.
وأضاف أن تركيا قد تستخدم نفوذها لإجراء مفوضات بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلية، موضحا بأن حركة حماس لا ترفض المفاوضات و إنما تريد أن تكون لاعبا اساسيا فيها.
وحول إحتمالية تضارب العلاقات التركية- الحمساوية في حال عودة العلاقات التركية الإسرائيلية، علق حرب" لا أعتقد أن العلاقة التركية -الحمساوية سوف تتأثر بل ربما تكون في تزايد خصوصا في ظل ما صرح به اسماعيل هنية عن نية رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان زيارة غزة دون تحديد موعد للزيارة، كما أن هناك تفاهم حزبي بين حماس وتركيا وبالتالي لن يكون هناك تضارب في العلاقة."
من جانبه قال المحلل السياسي عبد الستار قاسم، في حديث لـ"شبكة راية الإعلامية"،" لا أعتقد أن الفلسطينيين سيكونون في معادلة العلاقات التركية- الإسرائيلية"، مشيرا إلى أن عودة العلاقات كانت لاهداف عسكرية وأمنية لكلا الطرفين، وتحسبا من أي خطر قد تتعرض له المنطقة.
وأضاف "أن إسرائيل معنية بأن تكون تركيا شريكا لها، وخصوصا في ظل تزايد الخطر الايراني وتعاظم قوة حزب الله العسكرية، كما أن تركيا لا تريد أن تجد نفسها بعيده عن التحالفات التركية، وأن الولايات المتحدة تضررت كثيرا من استمرار التوتر في علاقات حليفيها التركي والاسرائيلي،و لذلك حصل الإعتذار الإسرئيلي لتركيا."
ورأى قاسم أن إسرائيل لن ترفع الحصار عن قطاع غزة،لأن الحصار اصلا هدفه عسكري وأمني فإسرائيل تريد منع حركة حماس من تهريب السلاح و إطلاق الصواريخ، وتركيا لا تستطيع منع حماس من ذلك، وبالتالي لا يرفع الحصار عن قطاع غزة اذا استمر تهريب السلاح.
و حول إمكانية ضغط تركيا على حركة حماس لإجراء مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، علق قاسم" تركيا الان تحاول إقناع حركة حماس بالعملية التفاوضية، وإذا اقتنعت حركة حماس وأجرت مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي فأنها تنتهك بذلك احد اسباب الصراع الداخلي مع الاطراف الفلسطينية الاخرى، موضحا بأن خلاف حركة حماس في الاساس مع السلطة الفلسطينية يتركز على إتفاقية أوسلو والمفاوضات مع الاسرائيليين."

