هل كان طرد الصحفي الإسرائيلي تجاوزاً للصلاحيات أم حق مشروع؟
رام الله-شبكة راية الإعلامية:
منال حسونة-
بعد طرد الصحفي الاسرائيلي مراسل القناة الإسرائيلية الأولى يورام كوهين، يوم أمس من مركز الاعلام الحكومي في مدينة رام الله اثناء تغطيته للمؤتمر الصحفي الذي عقد بعد استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية، عندما تدخلت الصحفية نائلة خليل أثناء انعقاد المؤتمر لمنع الصحفي الاسرائيلي من الاستمرار بتغطية المؤتمر، وهددت بمقاطعة المؤتمر في حال استمر الصحفي الاسرائيلي بالتغطية، خرجت العديد من الاصوات المنددة بالتساهل الرسمي الفلسطيني في السماح للإعلام الإسرائيلي لتغطية الفعاليات الفلسطينية،
وحول موقف وزارة الاعلام من الموضوع علق وكيل وزارة الاعلام محمود خليفة أنه لا يحق لأي إعلامي أو أي جهة بأن يأخذ القانون باليد وعليه أن يتوجه للجهات ذات العلاقة، وما حصل بالأمس أمر غير مقبول وجعلنا في إطار شريعة الغاب.
وذكر خليفة أن وزارة الاعلام لم تبدي أي موافقة للصحفي الاسرائيلي بالتغطية، ووجوده كان غير مشروعاً لكنه طلب من الوزراة أن يكمل يومه وذلك بسبب الوضع الخاص.
وأكد خليفة في حديثه لـ"شبكة راية الإعلامية" على أن الجهات الرسمية الفلسطينية ذات العلاقة هي المسؤولة عن اتخاذ قرار السماح والمنع.
وأوضح أن الصحفي الاسرائيلي جزء من الصحافة الأجنية بشكل عام، وحتى يكون العمل متاحاً له في دولة فلسطين عليه الحصول على أوراق الاعتماد المعروفة والاسرائيلي ليس استثناءاً.
وِشدد على انه لا يجوز للصحافة الاسرائيلية أن تصول وتجول داخل الاراضي الفلسطينية بدون أوراق ضمن القوانين المعروفة والمتعلقة بهذا الموضوع، معقباً "نحن كوزارة لم نمنح أي وسيلة أعلام اسرائيلية الموافقة على العمل في الأراضي الفلسطينية، وحين تتقدم بالأوراق سننظر في الوضع".
وأوضح ان الاعلام الفلسطيني لا يواجه فقط معيقات في تغطية الأحداث والفعاليات داخل اسرائيل وإنما يواجه معيقات وتحديات في تغطية ما يحدث داخل الاراضي الفلسطينية، ما قد يؤدي الى تجزئة نقل المعلومات والاخبار مطالبا الجانب الاسرائيلي برفع السكين عن الاعلام الفلسطيني.
من جهتها قالت الاعلامية نائلة خليل والتي قامت بطرد الصحفي الاسرائيلي امس "وجود صحفي اسرائيلي داخل مؤسسة اعلامية فلسطينية ليغطي ما تقوم به حكومته من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، يعني أننا مستباحون حتى النخاع".
واضافت خليل في حديثها لـ"شبكة راية الإعلامية" أن اعتبار الصحفي الاسرائيلي جزء من الصحافة الاجنبية "كذبة كبيرة" فالاعلامي الاسرائيلي ليس كالأمريكي أو النرويجي أو غير ذلك.
وأكدت على ان حضور الصحفي الاسرائيلي كان بموافقة مسبقة من وزارة الاعلام، معتبرة ان دخول صحفي اسرائيلي الى وزارة فلسطينية وعليها حراس أمن بدون تصريح يعني ان المكان مستباح وغير آمن والحراس شكل صوري على حد قولها.
واوضحت ان الوزير خليفة اعطى موافقة شفوية للصحفي الاسرائيلي لاستكمال يومه بالتغطية، بحضور الصحفيين جهاد بركات وابراهيم العنقودي.
وقالت "ان كان محمود خليفة لا يخجل من إعطاء الصحفي الاسرائيلي تصريحاً شفوياً أمامنا، فلن يخجل من إعطاءه تصاريح من وراءنا".
وتابعت "سأحضر جميع المؤتمرات التي تعقد في الاعلام الحكومي بدعوى ومن غير دعوى وسأطرد أي صحفي اسرائيلي".
هذا ودعى عدد من الصحافيين الفلسطينيين نقابة الصحفيين الى التوجه بطلب رسمي للحكومة بمنع دخول الصحافيين الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية، وذلك رداً على منع الصحافيين الفلسطينيين من التغطية داخل الأراضي المحتلة.

