أرملة عشرينية تبحث عن حقها في التوظيف لتعيش بكرامة
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
جنان ولويل - "درست وتعبت ومن حقي أن أحصل على وظيفة لأعيش بكرامتي، دون أن أكون عالة على أحد، وأعلم أولادي وأعيشهم عيشة كريمة" بكلمات بسيطة تحمل في مضمونها معاني الأسى والمعاناة والكرامة والألم، عبرت أرملة بالعشرينيات والدموع تملأ عينيها، عن حقها في الحصول على وظيفة، لتؤمن لقمة العيش الكريمة دون العيش على الصدقات.
لم تفرح كباقي الفتيات اللاتي بعمرها، حاملتا على عاتقها مسؤولية تكبرها سنا بكثير ، فقد تزوجت في سن الرابعة عشر من شاب يعمل في اسرائيل، وتوفي بعد مرور سبع سنوات على زواجها بعد أن انتشر مرض السرطان في جميع أنحاء جسمه، ولديها ولد وبنت.
فقررت أن تكمل دراستها من حيث ما أنهت، من الصف التاسع إلى أن تخرجت من جامعة القدس المفتوحة بتقدير جيد جدا في تخصص أساليب تدريس اللغة العربية، من خلال المنح الجامعية والديون، وذلك لتخوض بشهادتها صعوبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتوفر لأبناها الحياة البسيطة والهنية.
وأوضحت الأرملة لـ"راية" بعد حصولها على الشهادة قدمت لامتحان التربية والتعليم، آملتا أن تحصل على الوظيفة، ونجحت في امتحان التربية ولكن لم تعين حتى ولو مدرسة بديلة، وعندما شرحت لهم عن وضعها وحاجتها الماسة للوظيفة، طلبوا منها ورقة من الشؤون الاجتماعية تثبت لهم حالتها الخاصة.
ولكن الشؤون قابلت حالتها بالرفض ، وقالت الأرملة "رفضت الشؤون منحي ورقة اثبات، فهي لا تعتبرني حالة خاصة، وأولادي لا يساعدوهم لأنهم أيتام هناك جمعيات خاصة بالايتام تكفلهم، فماذا يرديون أكثر من أني أرملة ولدي أولاد أحدهم مريض، ومحتاجين لرعاية ومتطلبات والتزامات ووضعي المادي سيء للغاية؟ ".
ويعاني ابنها من كسل في عضلة العين وانحراف وطول نظر،تعيش في بيت أهلها الكائن في مدينة جنين، فهو المأوى الوحيد الذي استقبلها، أما أهل زوجها فلا يتعرفون على أولاد ابنهم ولا حتى يتفقدونهم، تقدم الزكاة لابنها 145 شيقل بحكم كفالة يتيم، والاغاثة تعطي ابنتها 115 شيقل، أما الاغاثة الانسانية فتعطيها كل ستة شهور 500 شيقل فقط لاغير.
متطلبات الأبناء كثيرة، ولن تسمح لنفسها أن تجعلهم يشعرون أنهم ينقصهم شيء عن الأخرين، بل ستبذل قصارى جهدها حتى توفر لهم كل ما يطلبوه بالرغم من وضعها المادي الخانق.
فهل تكفي هذه النقود لأن تعيش الارملة وأولادها حياة يتوفر فيها الاحتياجات الاساسية التي تتطلبها الحياة؟ وهل تكفيهم لكي تؤمن لهم تعليمهم ومصروفهم؟.
وناشدت الأرملة أصحاب الحق والضمائر الحية ومن لا تسمح له كرامته العيش عالة على الآخرين، قائلتا: " لا أريد سوى الحصول على حقي في التوظيف، لكي أتمكن من العيش بكرامة دون مضايقة أحد، وأؤمن احتياجات أبنائي"، وتبقى مطالبها الانسانية معلقة في قرار توظيف، لا تعلم متى سيأتي !!

