حملة تطالب النواب العرب في الكنيست بالانسحاب "لعدم تأثيرهم"
مكتب حيفا- خاص بشبكة راية الاعلامية:
نايف زيداني
علم موقع "راية" أن حملة جديدة انطلقت في الداخل الفلسطيني، تطالب النواب العرب في الكنيست الصهيوني بالانسحاب منها، بداعي عدم قدرتهم على التأثير وسط مضي المؤسسة الاسرائيلية بمخططاتها العنصرية واستهدافها للعرب وعلى رأس تلك المخططات مشروع بيغين- برافار الذي يستهدف أراضي وأهالي النقب .
وانعكس تأثير هذه الحملة التي بدأت عبر صفحات الفيسبوك على أرض الواقع، عندما قامت مجموعة من النساء والشباب في منطقة وادي عارة مساء أمس بالتأكيد على هذا المطلب، في هتافات صدحوا بها أثناء اغلاق الاهالي لشارع 65 المعروف باسم شارع وادي عارة ،احتجاجا على هدم أحد البيوت العربية في المنطقة.
ومن بين المبادرين للحملة الكاتب الصحفي نضال محمد وتد الذي التقته "راية" لتلقي الضوء على تفاصيل الحملة.
وقال وتد "نحن نعتقد انه في ظل سياسة نتنياهو وحكومته الجديدة والغالبية المسيطرة في الكنيست فإن لعبة تمرير القوانين ضد الفلسطينيين في الداخل اصبحت كلعبة كرة قدم مبيوعة، فهناك 13 عضو كنيست عربي يصوتون ضد والباقي يصوتون مع ونحن نقترح بمبادرتنا الجديدة ان يقدّم اعضاء الكنيست العرب انذارا للحكومة الاسرائيلية يقضي بأنه إما أن تسحب الحكومة كل التشريعات العنصرية بما فيها مشروع بيغن –برافار وسياسات الهدم وغيرها، وإما أن تقوم الأحزاب العربية بالانسحاب من الكنيست كليا وابقائها خالية من العرب".
وأردف وتد: "هذه الخطوة يجب أن تكون جدّية حتى تتعامل معنا الحكومة الاسرائيلية بنفس الجدية ايضا، فلا يمكن بعد الآن الركون الى فكرة اننا سنؤثر في الكنيست، خصوصا أننا لا نرى أي أثر ملموس لهذه المقولة. وبالإضافة الى مشروع برافار الحارق فهناك مشروع حكومي جديد يقترح تعريف اسرائيل على انها دولة يهودية ذات طابع ديمقراطي وهذا مشروع خطير للغاية.
نعتقد انه إن لم توجه الاحزاب العربية المشاركة في الكنيست مثل هذا التحذير للحكومة الاسرائيلية، فان الكنيست ستمضي في تنفيذ مخططاتها المختلفة التي تمس بالوجود الفلسطيني في الداخل".
وأشار وتد في حديثه لـ "راية" إلى أن هذه المبادرة الجديدة بدأت تنعكس على ارض الواقع، فهناك من قام مساء أمس بالهتاف ضد بقاء النواب العرب في الكنيست. وكان ذلك تحديدا اثناء احتجاج لأهالي وادي عارة على هدم أحد بيوت المنطقة من قبل المؤسسة الاسرائيلية ، مما دفعهم لإغلاق شارع 65 الحيوي والمهم دون سابق انذار متحدين الشرطة الاسرائيلية.
ذكر وتد في معرض حديثه:" اعتقد ان الشارع العربي والفلسطيني يقول اليوم نحن لا نريد مواجهات ولا نريد حروبا وإنما نطالب بأداء نوعي جديد لمواجهة المشاريع الاسرائيلية، وباعتقادي التلويح بالانسحاب من الكنيست على ان يكون تلويحا جادا سيكون له أثر كبير، وفي أضعف الحالات يمكن أن يخلق أزمة سياسية إن لم يسبب للحكومة الاسرائيلية وللكنيست أزمة دستورية ، فالقانون الاساسي للكنيست ينص على وجود 120 عضو كنيست، واذا ما انسحب 13 نائبا عربيا سيبقى 107 وباعتقادي يجب ان تكون هذه خطوة اولى. على اعضاء الكنيست العرب الذين طالبوا قبل سنوات رؤساء السلطات المحلية العربية بتسليم مفاتيح هذه السلطات لوزارة الداخلية احتجاجا على أوضاعها المزرية، ان يضربوا هم مثلا وان يهددوا بالانسحاب من الكنيست اذا لم يتم سحب المشاريع وعندها سيجدون ان الجماهير تلتف من حولههم وتعيد ثقتها اليهم، لأنه يجب ان نبدأ بتصعيد الخطوات بأداء نوعي. اقترح مثلا البدء بإضرابات يومية وان يضرب الاعضاء العرب عن الذهاب الى الكنيست لمدة اسبوعين مثلا".

