صحافية سورية لـ "راية": مفتشو الكيماوي يلتزمون فندقهم ويخضعون للأسد والنظام يسرق المساعدات
رام الله- شبكة راية الاعلامية
نايف زيداني
"عدد الشهداء السوريين مرجّح للارتفاع بشكل كبير في اليومين القادميّن ، إلى نحو 1500 شهيد نتيجة الهجوم الذي شنه نظام الأسد بالأسلحة الكيماوية وفي ظل عجز الطواقم الطبية والمشافي عن استيعاب المزيد من المصابين"، هذا ما قالته الصحافية السورية جفرا بها، في حديث مشترك لـ "شبكة راية الإعلامية " وموقع "بكرا".
وأوضحت بهاء أن "القصف الكيماوي كان قد بدأ بعد منتصف الليلة الماضية أثناء نوم الناس في بيوتهم ، حيث تم اطلاق صاروخ محمّل بغاز السارين بحسب اقوال الناشطين والأطباء العاملين في الميدان. وكان الأطفال والشرائح التي لا تستطيع الامتثال لتعليمات الأطباء بشأن التعامل مع الغاز أكثر المتضررين ، وكانت نسبتهم الأعلى من بين مئات الضحايا الذين لاقوا مصرعهم".
وذكرت بهاء أن المناطق الثلاث التي تم استهدافها بالكيماوي هي جوبر وزملكا وعين كرما، وهي مناطق محاذية لبعضها البعض في منطقة الغوطة بريف دمشق. هذه المناطق تعتبر بوابة للشام فهي مدخل لدمشق من اكثر من جهة وتجاوز الثوار ومعارضي النظام لهذه المناطق باتجاه دمشق معناه سقوط النظام ولذلك معركة النظام هي في المناطق الريفية.
كما أن هذه المناطق كانت قد استوعبت لاجئين ونازحين من مناطق أخرى في فترات ماضية وبالتالي حوّلها النظام وخاصة زملكا لساحة حرب. هناك العديد من اللاجئين الذين فرّوا من الموت في حمص فوجدوه ينتظرهم في زملكا. الناس في المناطق المذكورة محاصرون بحواجز من جميع الجهات وهم أشبه بسجناء، ودائما يتعرضون للقصف والغازات السامة باتت تستهدف الجميع".
مفتشو الكيماوي يجلسون بالفندق
وترى بهاء أنه "لن يكون هناك حل بمساعدة دولية في القريب المنظور. حتى لجنة التحقيق الأممية التي تضم مفتشين للأسلحة الكيماوية التي قصدت سوريا، تقيم في فندق وسط دمشق، والمسافة عن زملكا مثلا التي طالها القصف الكيماوي لا تبعد أكثر من نصف ساعة بالسيارة، إلا أن هذه البعثة لم تتحرك لتقوم بدورها وهي تقول ببساطة إنها لا تستطيع التحرك إلا بموافقة نظام بشار الأسد. أي حتى هذا المطلب الصغير جدا بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية لا يتحقق رغم الاثباتات والصور وما تبثه الفضائيات بأنه تم استخدام صاروخ أرض أرض وهو صاروخ لا يمتلكه إلا النظام ومع هذا لا يوجد أي ايعاز حقيقي للتحقيق في الواقعة".
الناس محاطون بالرعب
وحول الامكانيات المتعلقة بالجوانب الطبية وتقديم الاسعافات للناس قالت "في حين كان البعض يعوّل على قيام الاهالي انفسهم بتقديم اسعافات أولية إلا أن هذه النظرية أثبتت فشلها لأن الناس في حالات من هذا النوع لا يفكّرون بشيء بسبب الخوف والرعب إلا البحث عن سبيل للهرب".
حزب الله شريك بالقتل وفقد شعبيته في سوريا
وفي معرض حديثها تطرقت جفرا بهاء لموقف السوريين من حزب الله، مشيرة إلى أن "حزب الله يشارك تقريبا بجميع المعارك. في الست زينب وداريا ومناطق أخرى. حزب الله فقد شعبيته تماما عند الشعب السوري لكونه شريكا في القتل ، وبحسب ناشطين وشهود عيان داخل سوريا دائما هناك عناصر من حزب الله وعناصر إيرانية يتم الإمساك بها ويتم التصريح بوجود هذه العناصر وحتى تصويرها، لكن يبدو إلى الآن أن الموضوع لا يستحق تدخلا دوليا حقيقيا بحسب ما نجده من ردود الفعل الدولية .
الى الآن سوريا متروكة وحدها تحت اجرام النظام السوري وبمشاركة عناصر شيعية . للأسف انا اقول عناصر شيعية ولكن هذا ليست من منطلق طائفي ولا ديني وإنما لأن حزب الله قال في آخر خطاب له نحن شيعة ونريد أن ندخل سوريا وان نرسل مقاتلين اليها".
"النظام السوري يسرق المساعدات الانسانية والطبية"
وحول المساعدات الانسانية والطبية التي يفترض أن تصل السوريين المنكوبين قالت جفرا بهاء:" كل مساعدة انسانية يتم تسليمها الى النظام السوري توزّع على المناطق المؤيدة للنظام وعلى الشبيحة ولا تصل أي حبة دواء حتى للناس المقصودين من المساعدات. هذا الامر يعرفه الجميع ويعرفه المجتمع الدولي. في دمشق على الحواجز التي يسيطر عليها النظام يمكن ايجاد مواد تموينية ومشروبات وأدوية وغيرها عليها ملصقات تدّل انها كانت قد ارسلت للشعب الذي يموت ويستهدفه النظام وللاجئين والمرضى وغيرهم، أي يستفيد منها النظام وهناك صور وأدلة ولكن مع هذا لا تزال بعض الجهات الدولية تسلّم المساعدات للنظام السوري رغم علمها بأنها لن تصل جمهور الهدف".
للاستماع للمقابلة كاملة بالصوت عبر الرابط التالي: [audio]http://www.raya.ps/data/uploads/e06b1d2110b6c9960ea531c2ddcbf309.mp3[/audio]

