مقتل السفير الجمل... الاغتيال وارد
رام الله- رايــة:
تحرير: حسين ابو عواد-
أوضح الخبير الأمني الدكتور خضر عباس، اليوم الخميس في حديث لـ"رايـة"، أن المعلومات تفيد بأن السفير الفلسطيني في "براغ" جمال الجمال، قتل نتيجة انفجار حدث بعد دقائق من فتحه خزنةً في منزله.
وأضاف عباس "ما حدث للجمل يؤكد على انه تعرض لعملية اغتيال، وذلك لتشابه ملابسات مقتله مع عمليات اغتيال سابقة"، موضحا بأن جهاز مخابرات قوي وحدة من يملك القدرة على تنفيذ مثل هذه العمليات، مرجحا بأن يكون المساد الإسرائيلي هو من يقف خلف عملية الاغتيال، لان تنفيذها يتطلب حرفية عالية وقد سبق للموساد الاسرائيلي تنفيذ مثل هذه العمليات، ولا سيما بأن هناك علاقة قوية تربط بين إسرائيل والحكومة التشيكية".
وأفاد الاعلامي المقيم في العاصمة التشيكية "براغ" أسامة عباس في حديث لـ"رايــة"، ان احتمالية اعتبار الانفجار عملية اغتيال مُحكَمَة من قبل جهاز مخابراتي واردة، حسبما ذكرت مصادر عدة في جمهورية التشيك وفي السفارة الفلسطينية هناك.
واضاف أن المقربون من السفير أكدوا وفاته اثناء فتحة للخزنة السرية التي تم نقلها مؤخرا من مقر السفارة إلى منزل الجمل الذي لا يبعد سوى امتار قليلة عن مبنى السفارة.
وأوضح الاعلامي عباس انه التقى الطبيب التشيكي دانيل لانغر الذي أشرف على السفير منذ لحظة وصوله للمستشفى العسكري، وقال له أن الجمل فارق الحياة نتيجة الانفجار وبعد فترة قصيرة من وصوله للمستشفى، مضيفا أن الإصابة كانت في الرأس والقسم الأمامي من الجسم.
من جهتها قالت الشرطة التشيكية، إنه لا دليل على أن الانفجار الذي أدى إلى مقتل السفير الفلسطيني في مقرّ إقامته بالعاصمة براغ ناجم عن اعتداء.
وقال رئيس شرطة براغ مارتن سيرفيسيك في حديث للتلفزيون التشيكي إنه لا توجد أدلة تشير حتى الآن إلى وقوع اعتداء، مشيراً إلى احتمال أن يكون الانفجار ناجما عن أداة أمنية في الخزنة تحتوي على آلية مصممة على أن تدمر ذاتها في حال تم العبث بالقفل.
من جانبه اعتبر الناطق باسم السفارة الفلسطينية في براغ نبيل الفحل، أن عملة التفجير التي استهدفت الجمل عالية الدقة ولا يستطيع أشخاص عاديون تنفيذها، وانه لا يريد أن يستبق الموضوع في توجيه اصابع الاتهام حتى يأخذ التحقيق مجراه.
وأعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية أن السفارة في براغ قامت بالاتصال مع الخارجية التشيكية والتي بدورها تواصلت مع أجهزة الشرطة للوقوف على مكان الحادث وأسبابه.
وقالت الوزارة الفلسطينية إنها سترسل وفدا على مستوى كبير إلى براغ للتواصل مع الجهات التشيكية الرسمية وللتعاون في التحقيقات للوقوف على أسباب اﻻنفجار.
وتولى الجمل (56 عاما) منصبه كسفير لفسطين في "براغ"، في اكتوبر تشرين الأول 2013، وهو متزوج وله ولدان وبنتان، وينحدر من مدينة يافا.

