فتح بين مطرقة خلافاتها الداخلية وسندانة التدخلات العربية
رام الله- رايــة:
في ظل احتدام الخلاف الذي تأجج مؤخرا بين محمود عباس ومحمد دحلان، وطفت على سطحه ملفات بالغة الحساسية، كانت تلفها السرية خلال الفترة الفائتة، سلط برنامج "ستون دقيقة في السياسة" الذي يُبث على اثير راية اف ام كل سبت، الضوء على هذه الخلافات.
وفي هذا السياق قال عضو اللجنة المركزية في فتح جمال محيسن، لــ" رايــة"، إن الوضع الداخلي لفتح ليس بالخطورة والمبالغة التي يتم الحديث عنها، موضحا بأن حركة فتح وباعتبارها صاحبة المشروع الوطني تعرضت للكثير من "المؤامرات" في محاولها لاضعافها داخليا، لكنها كانت دائما تخرج من ازماتها اقوى مما كانت عليه مقارنة بذي قبل.
وأكد محسين على وجود تجاوزات لبعض الاعضاء ويتم معالجتها داخليا، وأن فتح اليوم تعمل على توحيد صفوفها من اجل الذهاب إلى مؤتمرها السابع المُرتقب في آب أغسطس القادم.
وحول علاقة الرئيس عباس بالنظام المصري الجديد، أوضح محيسن أن "العلاقة مع مصر أفضل مما كانت عليه خلال تولي الاخوان المسلمين للحكم في مصر وأن الحركة تؤيد ما قام به الشعب المصري في 30 يونيو وتعبر ذلك محاولة للتصدي للمؤامرة الامريكية التي تستهدف تقسيم المنطقة العربية".
من جانبه قال مساعد رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية أشرف ابو الهول لــ" رايــة"، إن علاقة الرئيس محمود عباس بالمشير عبد الفتاح السيسي جيدة جداً، وليست كما يُشاع على الإعلام، وأن ابو مازن قد أظهر اعجابه بثورة 30يونيو وبما قام به المشير عبد الفتاح السيسي خلال هذه الفترة، كمان ان السيسي يبادله الاعجاب والاحترام نفسه، وأكد على عدم تدخله في الشأن الداخلي الفتحاوي.
وأضاف ابو الهول" أن محاولات قد حصلت لاقناع مصر بالتدخل بالشأن الفتحاوي الداخلي لصالح تيار معين، وكذلك عسكرياً ضد قطاع غزة، ولكن النظام المصري الجديد رفض بشكل مطلق، وأكد على أن الخلافات الداخلية الفلسطينية تحل بين الفلسطينيين، فيما يقتصر دور مصر فيها على النصح والمساعدة".
وأشار إلى أن مصر كانت قادرة للتصدي عسكريا للمخالفات التي ارتكبتها حماس في سيناء مصر، ولكنها استطاعت تحقيق ذلك من خلال هدم الانفاق ودون اطلاق رصاصة واحدة.
من ناحيته قال عضو المجلس الثوري بفتح فيصل أبو شهلا، لــ"رايــة" إن حركة فتح سوف تحدد موقفها من خيار الدولة الواحدة في مؤتمرها السابع المرتقب، وذلك على ضوء ما سيتمخض عن المفاوضات الجارية.
( متابعة ادهم مناصرة، تحرير حسين ابو عواد)

