فيديو: ام جهاد وحياة بائسة.. قدر ورصاصة وزنزانة غيبت ابنائها الستة عنها
رام الله- رايــة:
فارس كعابنة- في غرفتين صغيرتين تقطن ام جهاد، وحدها مع ابنتيها تعيش حياة مغموسة بالألم، في حين غيب الموت اثنين من أبنائها الأول توفي متأثرا بحروق اصيب بها والثاني نتيجة لإعاقة لازمته منذ ولادته، وسرقت رصاصات غادرة من جنود الاحتلال حياة اثنين اخرين في ريعان شبابهما، وحالت جدران السجن دون رؤية إبنيها اللذين تبقوا لها.
طريق متعرج وضيق بين الجدران، لا يختلف عن النفق سوى انه مفتوح على السماء من الاعلى، كان المدخل للوصول الى غرفتي ام جهاد بمخيم العين في مدينة نابلس، والتي كسر جنود الاحتلال كافة ما تحتويه بحجة البحث عن مطلوبين.
ام جهاد التي لا تجد معيلا لها ولإبنتيها في ظل فقدان اربعة من أبناءها منهم الشهيدين اياد وجهاد رماحة وغياب اثنين إحداهما في سجون الاحتلال والاخر في سجون السلطة بتهمة اطلاق نار في حفل زفاف، وعدم قدرة زوجها الكهل على العمل لإصابة في الدماغ.
وقالت ام جهاد ان الضائقة التي تمر بها هي من دفعتها لمانشدة الجهات الرسمية واهل الخير لمساعدتها، في حين توجهت لوكالة الغوث بحثا عن عمل وكان الرفض هو الرد مع تبريره بأنها تستلم راتبا عن ابنها الشهيد اياد، لكن هذا الراتب لا يكفي لإعالتها هي وإبنتيها وعائلة ابنها الأسير اخرين يقطنون معها.
وتحلم ام جهاد في تأسيس حياة كريمة لعائلتها وتبحث عن عمل او من يتبرع في ترميم بيتها الذي لا يقي قاطنيه من برد الشتاء ومياه الامطار التي تتدفق داخله فيما يتجمع افراد العائلة على سرير واحد كي لا تطالهم المياه.
ام جهاد أم فلسطينية من الكثير من الامهات اللواتي ضحين بإبنائهن، لن يعوضها احد عن أبنائها لكنها تحتاج من يمد يد العون لها.

