الاحتلال يهدد طابون أم الخير لإزعاجه مستوطني "كرميئيل"
رام الله- رايــة:
منال حسونة-
"400" الف شيكل أصبحت ثمن الخبز الذي اعتاش منه أبناء قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب شرق الخليل، فلم يعلموا انه سيأتي هذا الثمن بعد 40 عاما على تأسيس "الطابون"، والدخان هو الحجة، إذ هددت سلطات الاحتلال بهدم الطابون يقدم الخبر لما يزيد عن 30 عائلة في الخربة، بحجة أن دخانه "يؤذي مستوطني مستوطنة "كرمئيل" ولم يقف الامر حد الهدم فحسب بعد أن رفع مجموعة من المستوطنين قضية ضد عائلات الهذالين لدفع غرامة مالية تبلغ تقدر بـ 400 ألف شيقل لتعويضهم عن الاضرار التي يسببها "الطابون".
لكن وفق قول الأهالي فإن الطابون استخدم كحجة ضد أبناء أم الخير، لتهجيرهم من أراضيهم.
الهذالين: "ثابتون"
يقول المواطن ابراهيم الهذالين باستغراب: "الطابون موجود قبل عام 1968، ويلبي حاجات 30 أسرة ويعمل صباحاً ومساءً، مهدد اليوم بالاغلاق".
ويضيف الهذالين لـ"رايـة": "قدم المستوطنون منذ الثمانينيات وزحفت المستوطنة وتوسعت حتى وصلت اراضينا، ومنازلنا، لكننا سنبقى على هذه الارض، ثابتون".
ويوضح الهذالين لـ"رايـة" ان قبل اربع سنوات توجه مستوطنو "كرمئيل" بالشكوى إلى الادارة المدنية وتقديم اخطارت بإزالة الطابون.
وذكر أن الدعوة القضائية بإزالة "الطابون" تتضمن دفع غرامة مالية تصل إلى 230 الف شكيل غرامة، و100 الف شيكل اتعاب محامي، و300 شيكل تدفع يوميا أدوية وعلاجات للمتضرري، وبتاريخ مفتوح".
التسليم غير قانوني
وفي السياق ذاته قال المحامي غياث ناصر والمتابع للقضية أن المستوطنون قاموا برفع قضية على عائلات الهذالين لوقف العمل بـ"الطابون" وإزالته، بحجة أنه يصدر روائح تلوث الهواء في المستوطنة القائمة "كرميئل"، وأشار إلى ان القضية مجمدة حاليا، لأن عملية تسليم البلاغ غير قانونية، ولم يتم تسلميها إلى السلطة الفسلطينية وفقا للإجراءات القانونية اللازمة.
"سياسة تهجير"
من جهته قال منسق منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور أن القضية تمثل سياسة تهجير للمواطنين لترك اراضيهم، لا سيما وأن سياسة مصادرة الاراضي مستمرة، حيث صادر الاحتلال 100 دونم من اراضي المنطقة قبل شهور".
وأوضح الجبور لـ"رايـة" أن المستوطنة مجاورة للقرية وتحوي بركسات للمستوطنين فيها أنواع مختلفة من الطيور والدواجن، لا تبعد سوى أمتار عديدة عن منازل المواطنين.

