مصادر لـ"رايــة": تباين في صفوف القيادة حول مشروع القرار المعدل
رام الله-رايــة:
كشفت مصادر رسمية خاصة متطابقة لــ"رايــة" عن وجود تباين في وجهات نظر القيادة حيال خطورة مشروع القرار الفلسطيني المعدل على الحقوق الوطنية من عدمها، وبالتالي التباين حول أهمية تقديم مشروع القرار ام لا.
يأتي ذلك فيما ضم الأسير مروان البرغوثي صوته إلى ثلاثة فصائل وهي الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب، في معارضة المشروع الفلسطيني- العربي المطروح على مجلس الأمن الدولي بعد إجراء تعديلات عليه، باعتباره أخل بنصه الأصلي وينطوي على خطورة في موضوع القدس وحق العودة.
لكن الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عمر الغول رأى أن لا خطورة على الحقوق الفلسطينية جراء التعديل الحاصل كما أنه لا زال باللون الأرزق ما يعني أنه قابل لتعديلات أخرى.
وقال الغول لـ"رايــة"، ان الاساس في وجهات نظر القوى السياسية ناجم عن احساس لديها بان المشروع يحتاج الى تعزيز وتأكيد على الثوابت ومع ذلك القيادة والرئيس ووزير الخارجية رياض المالكي اكدوا ان ما يتعلق بالقدس وحدود الرابع من حزيران علم 67 واللاجئين وجميع النقاط واردة في مشروع القرار، مضيفا ان المشروع قابل للتعديل ولم ينتهي الامر عند حدود ما تقدمت به بالصيغة الحالية.
وأضاف انه لا يوجد الغاء لحق العودة والملاحظ فيه على مشروع القرار انه بدل ان يضع الاولوية لحق العودة في القرار 194، وضع ما جاء بالنص في مبادرة السلام العربي وهذا النص على اهميته الا انه ليس الاول ويجب ان يعاد الصياغة بان يقال ان حق العودة يستند الى القرار 194 الصادر عام 48 و49.
وفي سؤال ما إذا كانت عملية التصويت على مشروع القرار ستؤجل بعد التعديل اللازم كما تريد واشنطن وبعض الدول العربية الى بعد انتخابات اسرائيل، أوضح الغول ان هذا ما تريده واشنطن، للسعي لغعطاء الحكومة الاسرائيلية الجديدة فرصة والغاء التوجه لمجلس الامن.
وأشار إلى ان الانتخابات لا تشكل اي عقبة امام مشروع القرار وبالتالي على القيادات العربية ان تدفع مشروع القرار مع بداية العام بعد الحصول على 9 اصوات حتى يتم التصويت عليه ويتم تبنيه من مجلس الامن ان لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقد الفيتو.
وفي هذا الإطار، قالت القيادية في الجبهة الشعبية خالدة جرار، إن مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن يمثل عودة للمفاوضات الثنائية مرة اخرى بصيغ أقل مما أقرتها الشرعية الدولية.
وقالت جرار لـ"رايــة" ان "الحديث عن قرار ملتبس او صيغة ملتبسة حول موضوع حق العودة بانه ليس وفق قرار 194 بالكامل انما صيغة ملتبسة تتحدث عن دمج ما بين المبادرة العربية وعدد من القرارات منها قرار 194 ما يعني القفز الى مشروع اممي نحن نقدمه ونحصل عليه على قرارات اقل من قرارات الشرعية الدولية الموجودة".
وأضافت ان الاستعداد للتبادلية اي تبادلية الاراضي وتثبيت ذلك في قرار اممي صادر عن مجلس الامن هو امر خطير جدا ويعني المس في الحدود والسيادة ويستفيد منه الاسرائيليين في موضوع طرح الكتل الاستيطانية وضمها.
وأوضحت ان موضوع القدس عاصمة للدولتين خطير جدا لان القرارات الدولية تتحدث ان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة.
تحرير: داليا اللبدي

