كابوس رد حزب الله يشغل قادة اسرائيل..كيف ومتى وأين؟
رام الله- رايــة:
ينشغل قادة جيش الاحتلال ودوائره الامنية والسياسية طيلة الوقت بدراسة ومحاولة تجنيب الوسط الاسرائيلي تلقي الضربة المتوقعة لحزب الله ردا على اغتيال ستة من قادته بالإضافة إلى خبير ايراني في غارة هجومية نفذها جيش الاحتلال على القنيطرة بالجولان السوري المحتل، وعلى جانب آخر يترقب المتابع العربي تلقي خبر الضربة المحتملة لحزب الله والتي تبدو انها ستكون موجعة للاحتلال، وفق تصريحات هنا وهناك.
وقال الصحفي الإسرائيلي ايال عاليما في حديث لـبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" على اثير رايــة، ان الدوائر الامنية والسياسية تنظر باهمية بالغة نحو تحضيرات حزب الله للرد والانتقام على هجوم القنيطرة، مشيرا إلى ان توقعات الجانب الاسرائيلي تفيد بأن رد حزب الله حتمي، لكنه سيكون محدودا بما يحول دون تصعيد او حرب شاملة.
من جانبه، توقع الخبير العسكري المصري اللواء طلعت مسلم في حديث لـ"رايــة"، أن يكون الرد محدوداً ولكن مؤلماً باستهداف قيادات عسكرية اسرائيلية ربما خارج منطقة الشرق الأوسط.
وبخصوص ما نُسب لمصدر عسكري اسرائيلي قوله إن تل ابيب لم تكن تقصد اغتيال الخبير الايراني وقيادات حزب الله الستة في تلك الغارة وانما كانت تظن أن الهدف عبارة عن خلية عادية، يضيف عاليما: "هذه النقطة مركزية ويجب الاشارة الى ان تصريحات مصدر اسرائيلي كبير تدل على محاولة اسرائيل التحدث بصوتين فمن جانب انها لا تتحمل المسؤولية ولا تعقب هذا الحدث ومن الجانب الثاني هناك اقوال منسوبة لمصدر كبير وبالقراءة الاولية اسرائيل تحاول الاعتذار الى ايران".
قلق متواصل
ويخيم الخوف والقلق على الوسط الاسرائيلي منذ ورود انباء اغتيال 6 من قادة حزب الله، وكانت البداية بإعلان حالة الاستنفار التام في كافة السفارات الاسرائيلية في كافة انحاء المعمورة، وإعلان حالة التأهب في المستوطنات على الحدود مع لبنان، عقب الحادثة.
ويقول عاليما ان "اسرائيل قلقة جداُ من اي حرب قادمة مع حزب الله، نلاحظ ذلك من خلال الاستماع لما يقوله كبار القادة في الجيش".
ويضيف: "هنالك اعتراف وادراك بان حزب الله عزز قدراته بشكل ملحوظ من ناحية قدارته العسكرية وخبراته الحربية من الحرب في سورية وهذا الموضوع يأخذ بجدية كبيرة لدى قادة الجيش وتجري الاستعدادات لهذه السناريوهات المحتملة".
كيف ومتى وأين
"كيف ومتى واين سيكون الرد؟ هذا ما يشغل المستويات العليا في دولة الاحتلال وليس ما اذا كان هنالك رد ام لا، وفق ما يقول عاليما، ويوضح أن الجهود لدى أجهزة الاستخبارات تتركز في الفترة الحالية على احباط اي عمليات انتقامية لحزب الله.
نفى حزب الله صباح السبت أن رده على عملية اغتيال ستة من قادته وعميدًا في الحرس الثوري الإيراني الأحد الماضي سيكون خارج لبنان.
وذكّر مكتب العلاقات الإعلامية في الحزب في بيان مقتضب له نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة منه بـ"السياسة الإعلامية الثابتة المتبعة من حزب الله التي تقوم على عدم استخدام صيغة المصادر لإعلان المواقف أو التعليق على الأحداث".
ونفى ما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء أمس عن "مصدر مقرب" من الحزب من أن "قواعد اللعبة حتى الآن هي للرد على اعتداء القنيطرة خارج لبنان".
وقالت الصحيفة اللبنانية إن التوتر والذعر في شمال الكيان الإسرائيلي سيستمر إلى أن ينفذ حزب الله رده على اعتداء القنيطرة.
وأضافت أن المقاربة الإسرائيلية التي توقعت أن يمتد التوتر أياما طويلة إلى أن يستقر حزب الله على واحد من خياراته المتعددة، ومن بينها الحدود مع لبنان أو سوريا، أو موقع استراتيجي بحري، أو استهداف مصالح إسرائيلية في الخارج.
من جهته اعتقد الخبير مسلم ان حزب الله سيقوم في الفترة الحالية وربما في المستقبل القريب بإعادة دراسة استراتيجيته في مواجهة اسرائيل، مبينا ان الرد ربما يكون في خلال اسابيع يستطيع حزب الله خلالها حسم امره وتقرير الضربة التي ربما تكون غير واضحة المصدر ولا تستطيع اسرائيل تحديد من قام بها بدقة، بحسب ما قاله مسلم.

