زيارة مصالحة لغزة ..ما الجديد؟
غزة- رايــة:
عامر أبو شباب-
لأن النتائج لم تلبي عطش الفلسطينيين للمصالحة، ينظر الكثيرون للزيارات من الضفة الغربية لقطاع غزة سواء سياسية أو حكومية بانها غير ذات جدوى.
الزيارة الجديدة لوفد منظمة التحرير أو الاجتماع الموسع للفصائل الوطنية في غزة هو سير على نفس المنهج، لكن هذه المرة الحوار لن يقتصر على حركتي فتح وحماس، كما كشف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر لـ "رايــة"، مؤكدا أن الحوار سيضم كل الفصائل الوطنية والاسلامية في نقاش شامل لطرح كل القضايا من تطبيق اتفاق المصالحة الى عمل الحكومة في القطاع وتحضير الانتخابات وادارة المعابر والاعمار والرواتب ودمج الموظفين.
وأكد مزهر أن الحوار الجماعي سيأخذ الفيتو من يدي فتح أو حماس والاعتراض على أي قرار يخالف مصلحة أحد الطرفين أو أجندته الخاصة، والخروج من دائرة الحوار الثنائي لصالح حوار جماعي يشكل ضمانة حقيقية لعدم الانزلاق.
وشدد ان المطلوب لنجاح هذا الحوار الجماعي ارادة وقرار سياسي حقيقي بعيدا عن المناكفات والصراع في اطار البحث عن مصلحة المواطن الذي يدفع ثمن الانقسام المأساوي.
يشار الى أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني صرح أن حركة حماس طلبت ارجاء زيارة وفد المنظمة الى قطاع غزة لمدة أربعة ايام بسبب انشغالها بأمور داخلية على خلفية قرار محكمة مصرية اعتبار جناحها العسكري "كتائب القسام" جماعة ارهابية.
وقال مجدلاني ان مهمة الوفد برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد ستكون اعادة تفعيل ملف المصالحة واعطاء الحكومة دور اكبر في ادارة قطاع غزة.
ورحبت حركة حماس على لسان القيادي فيها صلاح البردويل بزيارة الوفد إلى قطاع غزة لبحث ملف المصالحة، متى تم تحديد موعد لذلك.
يذكر أن أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول كشف سابقا في حديث خاص لـ "رايــة" عن زيارة قريبة لوفد من منظمة التحرير إلى قطاع غزة، بهدف استئناف الحوار مع حركة حماس وتحريك ملف المصالحة وتمكين حكومة التوافق الوطني للقيام دورها.
وردا على سؤال مراسلنا في غزة عن جدوى الزيارة في ظل أجواء سياسية مسممة، أكد مقبول أن القيادة تحاول مرارا انجاز المصالحة كما حدث في السنوات الماضية، حتى لا يتهم احد حركة فتح والقيادة بالتقصير في المصالحة الفلسطينية، وإن كانت النتائج معروفة سلفا، حسب تعبيره.
يشار الى أن الفصائل اجتمعت الأحد في مدينة رام الله ودعت إلى مباشرة إجراء اتصالات مع حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي للتمهيد لتوجه وفد من منظمة التحرير إلى قطاع غزة لبحث تنفيذ بنود المصالحة الوطنية.
وعقد الاجتماع بطلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بقصد التمهيد لتوجه وفد منها إلى قطاع غزة وعقد اجتماع فصائلي شامل لمناقشة الملفات العالقة أبرزها المصالحة وعمل الحكومة في القطاع وإعادة الإعمار.

