متى تجتمع اللجنة التنفيذية لتنفيذ قرار المجلس المركزي؟
رام الله- رايــة:
حسين ابو عواد- اكثر من عشرة ايام مضت على اتخاذ المجلس المركزي لمنظمة التحرير في دورته السابعة والعشرين قراراته التي كان ابرزها وقف التسيق الامني مع اسرائيل، وإعادة النظر بالاتفاقيات الاقتصادية والسياسية الموقعة مع الاحتلال، ومنذ ذلك الحين والانظار تتجه صوب اجتماع اللجنة التنفيذية ومتى سينعقد لتنفيذ هذه القرارات، وبدأت التساؤلات هل ستتحول توصية المركزي إلى قرار تنفيذي؟، اما أن الأمر لا يتعدى أكثر من محاولة لقرص أذن الإحتلال وتسكين الرأي العام الفلسطيني لا غير، كما يقول البعض.
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطيني واصل أبو يوسف، أكد لـ"رايــة" على ان اللجنة التنفيذية ستعقد اجتماعها خلال الايام القادمة لبحث توصيات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وإعادة النظر في العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل وتنفيذها على ارض الواقع.
وأضاف "اجتماع اللجنة التفيذية يأتي بطلب من الرئيس محمود عباس، والرئيس كان خارج البلاد خلال الفترة الماضية وقد عاد قبل ايام ومن المتوقع ان يدعو اللجنة التنفيذية للانعقاد قريبا جدا".
وقال ابو يوسف "إنّ قرارات المجلس المركزي ملزمة للسلطة والمنظمة، لأنه أعلى مؤسسة في ظل غياب المجلس الوطني، والقرارات التي اتخذها واضحة ولا تحتاج اي تفسير".
بدوره قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة، في حديث سابق لـ"رايـة" ان قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الامني مع اسرائيل هو قرار ملزم وفق قوانين منظمة التحرير واللوائح الداخلية للمجلس، مضيفا "ان القرار يخضع حاليا للجهات التنفيذية لاختيار التوقيت المناسب لتنفيذه بما يخدم المصلحة الوطنية".
واشار عميرة الى ان الضغوطات الامريكية على القيادة لم تتوقف عبر اتصالات اجراها جون كيري قبل وعقب اجتماع المجلس المركزي لعدم اقرار وقف التنسيق الامني.
بدوره رأى الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب، ان إضفاء طابع التشاؤم أو التفاؤل على نتائج قرارات المجلس المركزي وتطبيقها على ارض الواقع ستكون رهن ما تسفر عنه نتائج انتخابات الكنيست وفي حال فوز المعسكر الصهيوني أو الليكود فان العلاقة السياسية لن تتغير في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة وبالتالي فأن العودة للمفاوضات امرا مستحيلا وقرارات المجلس المركزي ستكون اقرب للتنفيذ، واما اذا كانت نتائج الكنيست لصالح حزب العمل او الاحزاب الاخرى فان الامل سيكون موجودا من حيث الافراج عن الاموال الفلسطينية والذهاب في مفاوضات جدية مما يصعب الخيار امام المجلس المركزي بتنفيذ قراراته التي اتخذها مسبقا.
واضاف حرب لـ"رايــة"، ان قرار المركزي بوقف التنسيق الامني هو قرار سياسي استخدم كورقة ضغط بيد السلطة لتوجيه رسائل سياسية لحكومة الاحتلال والمتجمع المدني مفادها بأن الفلسطينيين يريدون تغيير قواعد اللعبة، وان العلاقة مع اسرائيل والاتفاقيات المبرمة معها تحتاج الى دراسة وتغيير وفق الرؤية الفلسطينية.

