الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:42 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:09 PM
المغرب 5:44 PM
العشاء 6:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

المواطن يخضع لأهواء التاجر في أسعار السلع

الخليل- رايــة:

طه أبو حسين-

غياب التسعيرة الموحدة للسلع والمنتجات المتوفرة في السوق الفلسطيني، خلقت أجواء من عدم الثقة بين المستهلك والتاجر، لاختلاف الأسعار حول السلعة الواحدة من متجر لآخر، سيّما أن هناك بعض التجار يستغلون هذه النقطة ويضعون التسعيرة التي تناسب رغباتهم في الربح.

يقول المواطن محمد الأطرش لـ"رايــة": "أنا كمواطن مضطر الخضوع لمزاج البائعين في تحديدهم للأسعار، والخضوع لجشع بعضهم في التعامل معي كمستهلك، فيفترض أن تحدد وزارة الاقتصاد أو حتى جمعيات حماية المستهلك أسعاراً لجميع المنتجات وليس الاكتفاء بتحديد أسعار السلع الأساسية".

أما المواطن علي العويوي فيقول:" غياب التسعيرة الموحدة يخلق نوع من عدم الثقة بين المواطن والتاجر بحيث ان السلعة الواحدة لها أكثر من سعر في محلات تجارية مختلفة مما يفاجئ المواطن ويجعله يحسب أكثر من مره عند شرائه إي سلعة".

ويتساءل العويوي في حديثه لـ"رايــة": "أين دور المؤسسات الرسمية في التعامل بما يخص الأسعار أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه، وبعض التجار يهيمنون ويتحكمون بالأسعار حسب أهوائهم".

يرى المحاضر في قسم العلوم المالية بجامعة الخليل مجدي الجعبري أن أهمية التسعيرة لها أثران للتاجر والمستهلك، مبينا: "وجود تسعيرة واضحة للمستهلك، تعطيه القرار المبني على المعلومة الصحيحة، وبالتالي لا يقع في دائرة الغبن أو الغش أو عدم الإدراك لخطورة هذه السلعة من ناحية السعر بالنسبة لدخله وراتبه، وبالتالي يشكل نوع من الرقابة المجتمعية الكفيلة بحماية المستهلك، فالأسعار يجب أن تكون بارزة وواضحة ومحددة".

وأضاف الجعبري: "بالنسبة للتاجر تكون الأمور محددة تماما، والزبون يكون أمامه كل شيء واضح، وبالتالي يكسب الزبون، وبالضرورة أن يكون كل شيء واضح حتى تخلق جسر من الثقة بين التاجر والزبون".

وأرجع الجعبري عدم وجود تسعيرة موحدة للسلع غياب الرقابة، موضحا: "بكل صراحة أسباب غياب التسعيرة الموحدة هو غياب الرقابة الحكومية، وغياب رقابة لجان المستهلك، وأيضا هناك ما يسمى الرقابة المجتمعية بمعنى المواطن الذي يعتبر جوهرها، أي أن المواطن يجب أن يفرض من خلال تعامله بالسوق معلومة أساسية وهي أن تكون كل الأسعار معروضة للجميع، وبالتالي كل الموضوع متعلق بالرقابة بأشكالها المختلفة".

وحول دور نقابة تجار المواد الغذائية في الخليل بتحديد الأسعار قال رئيسها عبد المحيي قفيشة أن التاجر والمستهلك هما شريحة واحدة لا ينقسمان، فمصلحتهما متكاملة، شارحا: "لا توجد أسعار موحدة لأن ما يحكمنا موضوع الاحتلال، لأنه يسيطر على مقوماتنا ومقدراتنا، فسيطرته على معابرنا وبحرنا والموانئ، بالإضافة إلى أن اقتصادنا مرتبط بالاقتصاد الإسرائيلي".
ويضيف قفيشة:" نحن في النقابة نعمل على توعية المستهلك بحقوقه، والتاجر كذلك، من أجل مصلحة واحدة تصب في مصلحة المستهلك الفلسطيني".

وقال مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني بالخليل أمجد قباجة لراية أنهم كدوائر رقابية في حماية المستهلك ووزارة الاقتصاد موجودين في الشارع، موضحا: "لكن هناك بعض الأمور تعمل بعض الخروقات، فالأسعار تقريبا متقاربة، لكن هناك تفاوت من منطقة لأخرى لظروف معينة، مثل ظروف النقل، وأجار العقارات التي تؤثر على الأسعار".

ويضيف قباجة لـ"رايــة": "بخصوص توحيد الأسعار، نحن في سوق حرة، مفتوحة، لا يوجد توحيد للأسعار، وفي القانون حسب حماية المستهلك يجب إشهار الأسعار، ومع ذلك اجتهدت وزارة الاقتصاد من أجل ضبط الأسعار لعملية القائمة الاسترشادية لـ 35 صنف من السلع، من أجل أن تكون أسعارها متقاربة".

وختم قباجه حديثه:" الاتفاقيات الاقتصادية تحول بين توحيد الأسعار، فنحن نقول يجب توحيد الأسعار، لكن تحديده يعود للتاجر ضمن المعقول".

Loading...