وزير في الحكومة لـ"رايــة": العيسة لم يستقل ومشادات بين الشخشير والحمد الله
رام الله- رايــة:
نفى مصدر في الحكومة ان يكون وزير الزراعة شوقي العيسة قد قدم استقالته لرئيس الوزراء د. رامي الحمد الله.
وقال المصدر لـ"رايــة"، إن مشادات كلامية وقعت بين وزيرة التربية والتعليم خولة الشخشير ورئيس الوزراء الحمد الله في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، على خلفية نقاشات حادة حول اداء وزارة التربية والتعليم ما دفع الشخشير إلى مغادرة الجلسة في اخر عشر دقائق.
واكد المصدر ان القانون الاساسي ينص على ان استقالة الوزراء تقدم الى رئيس الوزراء والرئيس لاحقا يصدر مرسوما بقبول او عدم قبول الاستقالة.
واوضح المصدر الحكومي ان مسألة التعديل الوزاري تحتاج الى توافق مع حركة حماس.
وكان الحديث يجري على تعديل وزاري بإضافة خمسة وزراء أو تبديل في مواقعهم.
وحتى اللحظة لم تتلقى الحكومة موافقة الرئيس على استقالة الدكتور محمد مصطفى نائب رئيس الوزراء غير ان الاخير يقاطع جلسات الحكومة.
وجرى اتصال هاتفي بين مسؤول ملف المصالحة عزام الاحمد وعضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق حيث ينتظر الاحمد رد حركة حماس على التعديل الوزاري حسب المصدر الحكومي.
وينتظر الاحمد ردا من حماس حول تمكين عمل الحكومة في قطاع غزة، وفق ما صرح لـ"رايــة".
وفسر المحلل السياسي واستاذ الاعلام في جامعة بيرزيت د. نشات الاقطش الخلافات داخل الحكومة، بعدم وجود تفاهم بين الاخير ووزرائه لفرضهم عليه من قبل قيادات وجهات حزبية، كذلك تقييد عمل الحكومة من قبل حركتي فتح في الضفة، وحماس في غزة.
وقال الاقطش لـ"رايــة": "شكلت الحكومة ومن ثم جيء بالدكتور رامي الحمد الله ليرأسها وهذا وضع غير سليم لان من حق رئيس الوزراء تشكيل الحكومة التي يقودها".
فيما رأى الكاتب والمحلل د. عبد المجيد سويلم ان المشكلة تكمن اساسا في تعثر الحكومة من البداية لمنعها من العمل في قطاع غزة، وعلى الصعيد الداخلي واجهت اشكاليات بتعيين جزء من الوزراء على اسس غير تكنوقراطية، سواء كانوا من فتح ام لا.
واشار الاقطش إلى وجود منافسة مع الحمد الله من قبل قيادات بحركة فتح ترى احقيتها في رئاسة الوزراء، لذلك سعت لتقييد عمل الحكومة.
وحول استقالة وزير الاقتصاد ونائب رئيس الوزراء محمد مصطفى قال الاقطش: "الامور واضحة، محمد مصطفى كان يرى نفسه انه هو رئيس الوزراء وعين نائبا وهنا اصبح التضارب والتناقض بين الرجلين".
وبين انه من الصعب تشكيل حكومة جديدة بدلا من الحالية، كونها حكومة توافق تم تشكيلها بعد 7 سنوات من الانقسام، كذلك حركة حماس لن تقبل بحكومة اخرى يشكلها الرئيس، لوجود انفراجات قادمة لوحت بها الحركة على صعيد علاقاتها الخارجية.

