صبر غزة ينفذ بين خيارين: الاعمار أو الحرب
غزة- رايـــة:
عامر أبو شباب-
أحيى المواطنين الذكرى الأولى لحرب غزة الثالثة بلا أمل في تعير احوالهم للأحسن خاصة ضحايا العدوان من منكوبين ومشردين، وتسيطر لغة اليأس والاحباط على مفردات المواطنين والمسؤولين جراء التدهور الذي مس كل مكونات الحياة مما يتطلب تحرك عاجل من الجميع فلسطينيا وعربيا ودوليا لوقف المأساة وتداعياتها.
احذروا الانفجار
قال عدنان أبو حسنة المتحدث الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" أن الأوضاع في قطاع غزة مأساوية وتزداد تدهورا بعد مرور عام على الحرب الإسرائيلية المدمرة.
وحذر أبو حسنة من استمرار التدهور الخطير في أوضاع المواطنين مما يتطلب تغير اقتصادي دراماتيكي لمنع جولة عنف جديدة.
وأكد أبو حسنة لـ"رايــة"، عدم بناء أي بيت من البيوت المدمرة كليا التي تبلغ (16 ألف منزل) حتى الأن، مما ادى الى تشريد أكثر من (120ألف مواطن) فقدوا منازلهم خلال العدوان الاسرائيلي الذي استمر51 يوم.
وأفاد أبو حسنة بنجاح "أونروا" من إصلاح حوالي (61 ألف منزل) أصيب بأضرار بسطيه وجزئية، فيما بقي تقريبا رقم مماثل من منازل لم يتم اصلاحها من أصل (140 الف منزل) أصيب بأضرار خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وأكد أن تردي الاوضاع الانسانية جراء استمرار الحصار، ومنع التصدير، وشل حركة المواطنين من وإلى قطاع غزة، فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة الى أكثر( 60%) بين الشباب، وبلغت معدلات الفقر أكثر من (70%) على مستوى القطاع.
واعتبر أبو حسنة أن عملية الاعمار تسير ببطء جراء استمرار الحصار وعدم التزام المجتمع الدولي بتعهداته لإعادة اعمار قطاع غزة بقيمة (724 مليون دولار)، لم يصل سوى ( 216 مليون دولار).
وضع غير مسبوق
بدوره قال مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أن الأوضاع في قطاع غزة محبطة ومتدهورة في مختلف مناحي الحياة بعد أن بلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي (75%) وارتفاع معدلات البطالة الى (60%).
وأفاد الشوا لـ"رايــة"، أن عدد المواطنين الذين يعتمدون على المساعدات الاغاثية الدولية والمحلية وصلت الى (80%) من عدد المواطنين، فضلا عن افتراش (120 الف مواطن) ركام منازلهم المهدمة مما يحمل مؤشرات خطيرة جدا في ظل في واقع إنساني هو الأصعب في تاريخ قطاع غزة.
وطالب الشوا ضرورة التحرك الفوري من قبل كافة الأطراف الفلسطينية والعربية لإنقاذ قطاع غزة من هذا الواقع الصعب والخطير، وممارسة الضغط على الاحتلال لرفع الحصار بشكل كامل، وتأمين دخول مواد البناء دون شروط، وضمان حرية تنقل الأفراد من وإلى قطاع غزة.
وأكد الشوا أن عودة الأمل تتطلب خطوات واقعية تتمثل في تحقيق المصالحة الوطنية، وصحوة ضمير العالم تجاه القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال ورفع الحصار بشكل كامل.
بعد المعلومات سالفة الذكر يمكن القول أن من يعتقد أن الحرب انتهت قبل عام مخطئ، لكن الحرب انتقلت إلى طور آخر يقتل بدون قذائف.

