"يوم الزي الفلسطيني" حملة شعبية لحماية تراثنا من السرقة
غزة- رايــة:
سامح أبو دية-
لكل شعب زيه الخاص الذي يميزه عن غيره من الشعوب، وفق ما مر به من مراحل تاريخية، بحيث نستطيع التعرف على هويته من خلال هذه الأزياء، ويٌعتبر الزّي الفلسطيني هو حامل للهوية الثقافية الفلسطينية وشاهد على التاريخ الفلسطيني، وقد أصبحت الكوفية البيضاء المقلمة بالأسود والثوب الفلسطيني الأحمر المٌطرز اليوم، رمزًا وطنيًا يرمز لنضال الشعب الفلسطيني؛ ولذلك أصبح لهذا الزي دور كبير في التعبير عن موقف مرتديه.
وقد نظمت الحملة الوطنية لإحياء وحماية التراث الفلسطيني، فعاليات مختلفة في المدن الفلسطينية والعربية والعالمية (القدس، رام الله، غزة، جنين، نابلس، بيت لحم، الناصرة، وعمّان، الرياض، إلى جانب مشاركة نشطاء من النرويج وإيطاليا والسويد) يوم السبت الخامس والعشرين من شهر تموز الجاري، حفاظاً على الزي الفلسطيني من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بسرقته واستخدامه في مناسبات عدة حول العالم.
واكد عمر أبو شاويش من الحملة الوطنية لحماية واحياء التراث الفلسطيني، أن هذه الحملة تسعى لحماية الزي الفلسطيني من ممارسات وبطش الاحتلال الاسرائيلي بعد ملاحظة مؤخرا قيام جماعات يهودية متطرفة عالمية، تسعى الى سرقة وتزييف التاريخ والتراث الفلسطيني واظهار التراث الفلسطيني على أنه يتبع الكيان الاسرائيلي.
وأضاف أبو شاويش في حديث خاص لـ"رايــة": "تلك الممارسات الإسرائيلية تهدد القضية الفلسطينية ووجودها وهويتها، لذا سارعنا للرد عبر تنفيذ فعاليات في المدن الفلسطينية بغزة والضفة عبر ارتداء المشاركون للزي الفلسطيني والمقتنيات التراثية ذات الدلالة والمعنى، إلى جانب رفع الأعلام الفلسطينية واليافطات الداعية إلى حماية التراث والزي الفلسطيني".
وطالب أبو شاويش باعتبار الخامس والعشرين من تموز من كل عام، يوم الزي الفلسطيني وتثبيته، لافتًا إلى أن الحملة تسعى لإصدار مرسوم رئاسي بهذا الخصوص، مشيرا الى قيامهم بتسليم رسالة الى اليونسكو لحماية التراث والزي الفلسطيني.
الشابة مي الللي احدى المشاركات في الحملة تقول: "حفاظنا على الزي الفلسطيني وتراثه هو شكل من أشكال مقاومة الاحتلال الذي يسعى لسرقة تراثنا الفلسطيني في عدة مناسبات منها ارتداء عارضة أزياء اسرائيلية للثوب الفلسطيني ونسبته لدولتها وتثبيت الثوب الفلسطيني زي لمضيفات الطيران في احدى شركات الطيران الإسرائيلية، فتوجب علينا الحفاظ على تراثنا من خلال تثبيت يوم لإحياء الزي وارتدائه في كافة المدن على أن يكون 25 من تموز لكل عام".
وخاطبت الللي عبر "رايــة"، اليونسكو بصفتها ممثل للثقافة في العالم ودولة فلسطين عضو في منظمة اليونسكو، لحماية ثقافة دولة فلسطين وتراثها وزيها الشعبي المعروف عالميا كرمز للفلسطينيين.
من جانبها أكدت نجاح عليوة عضو الهيئة القيادية لحركة فتح بالمحافظات الجنوبية، أن الشعب الفلسطيني يقف موحد اليوم في كافة مدن الوطن وفي الخارج، ليوصل رسالة للاحتلال الإسرائيلي أن التراث الفلسطيني لن يسمح باغتصابه كما اغتصب الأرض الفلسطينية، وايصال رسالة للعالم أجمع أن التراث الفلسطيني هو القضية الفلسطينية.
وأضافت لـ"رايــة": "نحن أصحاب حق ولن نتنازل عن حقنا ومتمسكون بتراثنا وزينا الشعبي وكوفيتنا (كوفية الختيار) وسنستخدم كل الوسائل السلمية لحماية تراثنا الذي هو حقنا، وعلى الاحتلال أن يعلم أننا نتوحد من أجل قضيتنا وهدفنا وأرضنا ومشروعنا واحد، ولن نسمح للاحتلال بطمس قضيتنا وتراثنا الشعبي التاريخي".

