الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:42 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:09 PM
المغرب 5:44 PM
العشاء 6:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

اللوز والرمان والاعشاب من محاصيل المستقبل التي لا تحتاج للمياه

رام الله - رايــة:

نجوى الحمدان - قد يشعر البعض بالغرابة عند الاطلاع على تفاصيل الحوار الرسمي الاول لي في الولايات المتحدة ضمن رحلتي المتعلقة بتنفيذ البرنامج الاعلامي مع الخارجية الامريكية و القنصلية الامريكية العامة في القدس حول تطور القطاع الزراعي في الولايات المتحدة ومدى قدرة المزارع الفلسطيني على الاستفادة من هذه التجرية,جمعني هذا البرنامج هاتفيا بالسيد ابراهيم شقير وهو مدير مكتب الابحاث العالمي في مركز الابحاث الزراعية التابع لوزارة الزراعة الامريكية.

السيد شقير له باع طويل في قطاع الزراعة و اطلاع واسع على قضايا كثيرة تتعلق بها كما انه من الشخصيات الفلسطينية التي تعمل تحت ما يسمى "بالدبلوماسية الناعمة " لكنه كان ضيفا على ميغروفون الراية ضمن لقاء بالانجليزية حول القطاع الزراعي وهذا ملخص عنه .

--هل يمكن للمزارع الفلسطيني الاستفادة من التجربة الامريكية في هذا القطاع؟

قال ابراهيم شقير ان استفادة المزارع الفلسطيني من نظيره الامريكي و تجربته المتطورة في هذا المجال ممكنة بل و ضرورية فرغم الاختلاف في الظروف السياسية و الاقتصادية و غيرها الا انهم يتشابهون بالتحديات و اكد ان المزارع يعتبر انسانا ذكيا و منفتحا على التجارب الاخرى و التكنولوجيا الجديدة و ان المزارع الفلسطيني تحديدا لديه قدرات كبيرة و تجربة قوية في هذا الاطار سعيا لزيادة انتاجه و تحسين جودته بالتوازي .

السيد شقير في هذا الجانب ذكر ان اكبر تحدي يواجه الفلسطينيين في قطاع الزراعة هي عدم توفر المياه الكافية للري الامر الذي يتطلب البحث عن انظمة بديلة و فعالة للتقليل من الحاجة للماء في الزراعة من خلال اللجوء الى طرق جديدة في الري و طرق اخرى تقليدية لدى المزارع الفلسطيني مثل الري بالتنقيط او الرش...الخ

--لكن استخدام التكنولوجيا قد يكون باهظ الثمن وهو امر بغاية الاهمية لصغار المزارعين تحديدا و الذين يشكلون النسبة الاعظم في فلسطين؟

هذا صحيح كما ان اللجوء للوسائل التكنولوجية ربما يكلف الكثير من المال الا ان الحكومة عليها ان تدعم المزارع في هذا المجال اضافة الى المؤسسات الدولية الاهلية العاملة بالضفة و غزة و هي تحصل على الكثير من الدعم المالي من المانحين الدوليين لاغراض شبيهة كما يمكنهم الاطلاع و الاستفادة من تجارب اخرى عالمية .

--كيف يمكن تحقيق الاستفادة من التجربة الامريكية؟

يقول السيد شقير انه رغم ضيق المساحات او الاراضي الزراعية في فلسطين مقارنة بالولايات المتحدة و المساحات الكبيرة الا ان جميع المزارعين الفلسطينيين و اولهم صغار المزارعين سواء في الضفة او قطاع غزة يحتاجون بشكل متواصل الى تحسين وسائلهم الزراعية بادخال عناصر جديدة و الى الاستخدام الامثل للتكنولوجيا المتاحة للمساعدة على زيادة دخلهم.

لكنه اشار الى زاوية هامة برأيه وهي ضرورة ان يكون هناك برامج توعية للمزارعين حول الطرق الحديثة لمقاومة الامراض التي تصيب المزروعات و لتوعياهم بشأن ما يمكن زراعته من عدمه حسب المناطق الجغرافية و دعا في هذا الاطار بعض المؤسسات الخاصة و الحكمة للعمل على هذها الجانب الهام

--ماهي انواع المحاصيل الزراعية التي تنصح المزارع الفلسطيني بالتركيز على زراعتها في المستقبل باعتبارها لا تحتاج لكثير من الماء و تناسب بيئتنا و ضيق المساحة؟

قبل الاجابة على هذا السؤال يجب فصل الضفة عن قطاع غزة لاختلاف طبيعتهما و من المهم عند اختيار النوعية التي يجب ان تزرع هو مدى توفر المياه للري من عدمه

ونصح شقير بالتركيز على زراعة "المحاصيل النقدية" و التي تدر الربح على المزارعين و لا تتطلب الكثير من المياه للري مثل الفطر على سبيل المثال كما لفت الى نجاح تجربة البيوت الخضراء في منطقة جنين و مثالا اخر في غزة يتمثل بزراعة الفراولة و الافوكادو وغيرها من الاصناف التي اثبتت نجاحها مع ضرورة التركيز على الزراعات التقليدية واهمها الزيتون و منتج زيت الزيتون لانها من المحاصيل المهة التي تعطي مردودا ماديا للمزارع اضافة الى ذلك فان الرمان و اللوز و كلاهما تحديدا يمكن استخدام المياه المعاد تكريرها لزراعتها و ريها ثم نصح كذلك بالتركيز على زراعة الاعشاب بأنواعها العطرية او الطبية.

--هل من السهل ان يتمكن المزارع من تحسين جودة منتجه بالتزامن مع زيادة انتاجه؟

اعتبر ذلك نقطة مهمة اذ انه لا حاجة لخوض غمار التجربة و اضاعة الوقت ان لم يتم العمل على تحسين الجودة و رفعها اكثر لان تسويق المحاصيل الزراعية يعتمد كثيرا على جودتها ,و الجودة العالية تأتي عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة خلال و ما بعد الحصاد و في مراحل التغليف و التبريد والنقل.

--رغم نجاح زراعة اشجار اللوزيات و الخوخ والمشمش الا ان زراعة التفاح فشلت نوعا ما في فلسطين فلماذا؟

هنا يأتي دور العلم والتوعية لارشاد المزارعين الى ما يمكن زراعته من عدمه كل حسب مكانه و منطقته و ظروفها
التفاح مثلا من المحاصيل التي تحتاج ليالي باردة و شتاء باردا جدا لتظل الشجرة سليمة وتعطي منتجا جيدا و لذا فمن الممكن تجربة زراعته في رام الله و الخليل رغم ان الطقس و البيئة فيهما لن تكون مثل مرتفعات الجولان حيث البرودة عالية خصوصا في الشتاء .

-هناك امر اخر يعاني منه المزارعون الفلسطينيون لاسيما في الشتاء و هي مشكلة الصقيع,فما هي الوسائل البسيطة و الحديثة لمجابهة هذه المشكلة و التقليل من اضرارها على المزروعات؟

هي مشكلة اصبحت امرا مألوفا اكثر لاسيما في المرتفعات الجبلية بالضفة ,و رغم انني لست متخصصا في هذا المجال الا انه يمكن للمزارع الفلسطيني ان يلجأ لاساليب تقليدية جربها و نجحت معه في السابق للتقليل من الخسائر اذ من الصعب ان يتم انقاذ المحصول كله في الليالي المتوقع تشكل الصقيع بها يمكن للمزارع ري مزروعاته بنظام التنقيط او الرش و يمكن ايضا وضع المراوح استعداد لواجهة الصقيع و التجمد كما يمكن ان يلجأ صغار المزارعين لتغطية محاصيلهم بالبلاستيك في تلك الليالي.

و اشار ابراهيم شقير في حديثه الى ان الخدمات الارشادية مهمة جدا للمزراعين في هذه المرحلة وغيرها من المراحل التي تمر على محاصيله و زراعته.

Loading...