مسودة قانون الضمان الاجتماعي لم تصل الرئاسة بعد
رام الله – رايـة:
لم تصل حتى اللحظة النقابات العمالية وأرباب العمل والحكومة ممثلة بوزارة العمل الى الحد الادنى من التوافق الذي يمكن من خلاله الانطلاق نحو اقرار القانون واعلان بدء العمل بنظام الضمان الاجتماعي الذي يضمن حياة كريمة للمواطنين اسوة بالدول المجاورة.
وقال محمود زيادة مسشار مؤسسة مواطن في حديث لبرنامج "لوين رايحين" الذي يبث عبر اثير "رايــة أف أم" أن الخلاف الجوهري حول المسودة وبالاستناد الى الهدف الرئيسي للضمان الاجتماعي هو تحسين العدالة الاجتماعية، ومن وجه نظر مؤسسة مواطن ان المسودة جاءت منذ البداية مخالفة لهذا الهدف بسبب استثناءه للأغلبية الساحقة من المجتمع، وفي مقدمتهم اكثر الناس حاجة، كما انه لم يوفر الحماية الاجتماعية، مضيفا "ما عدا ذلك فهي خلافات بسيطة".
بدوره اكد شاهر سعد أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين لـ "رايــة"، على ان المسودة ستخرج خلال فترة قريبة جدا، وان الخطوات الاساسية عمل عليها الفريق الوطني للضمان الاجتماعي مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في 55 مؤسسة وشخصية نقابية، منوها إلى أن المسودة ستشمل على ضمان اجتماعي للشيخوخة وإصابات العمل والامومة، وانها بقرائتها الاولى لن تشمل الحماية الاجتماعية، واضاف ان المسألة الرئيسية تكمن في استمرار الحوار بين جميع الاطراف ذات العلاقة، وأضاف سعد انه يجب اشراك اصحاب المشاريع ورؤوس الاموال في الحوار للموافقة على مسودته.
وقال داوود الديك الوكيل المساعد في وزارة الشؤون الاجتماعية لــ "رايــة"، ان قطاع الحماية يسعى لبناء نظام متكامل في الدولة مما يؤدي الى تعزيز التماسك الاجتماعي.
واضاف الديك ان الخطة الاستراتيجية في وزارة الشؤون الاجتماعية تتمثل في ثلاثة قضايا هامة وهي نظام مساعدات واضح، وخدمات اجتماعية، وبناء نظام للضمان الاجتماعي، مشيرا إلى ان وما يتم العمل عليه حاليا هو ضمان اجتماعي للعاملين في القطاع الخاص والاعمال الحرة، منوها إلى ان ذلك سيكون مكلفا للغاية إلا أن الوزارة ستساند اي جهد بهذا الاتجاه.
وأشار الديك إلى المآخذ التي تحويها مسودة القانون الضمان الاجتماعي التي تكمن في عدم إحتوائها على فئة العاملين في القطاع غير المنظم إضافة لتوفيره الحماية لجزء من المواطنين وخاصة المحتاجين.
من جانبة قال الاستاذ حسن العوري المستشار القانوني للرئيس محمود عباس لــ "رايــة"، أنه لم تصل حتى اللحظة اي مسودة قانون تتعلق بالضمان الاجتماعي، وان وصولها الى الرئاسة يأتي بعد ان تمر بعدة مراحل، تبدأ من الجهات ذات العلاقة و التي بدورها تقوم بكتابة المسودة وصياغتها بعد عدة نقاشات وورش عمل، ومن ثم ترفع الى مجلس الوزراء الذي يناقشها ويرفعها للرئاسة لمناقشتها واقرارها، وأضاف العوري ان المسودة عندما تصل لن تمر الا اذا كانت منصفة ومنحازة للأغلبية.
جاء ذلك خلال برنامج "لوين رايحين" ضمن مشروع "مكافحة الفساد من خلال بناء نظم النزاهة الوطنية" والذي ينفذه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) مع الشفافية الدولية بتمويل من الاتحاد الاوروبي، ويبث عبر اثير راية والاذاعات الشريكة بيت لحم 2000، الفجر الجديد، الوان.
للإستماع للحلقة: هنا

