27 شهيدا منذ بداية اكتوبر محتجزة جثامينهم
رام الله- رايــة:
اعتادت "اسرائيل"، تاريخيا على قتل الفلسطينيين واحتجاز جثامينهم، واحيانا تلجا الى دفنهم في مقابر الارقام، في إهانة للنفس البشرية والكرامة الانسانية.
ويبدو ان الاحتلال يلجأ لاحتجاز جثامين الشهداء كورقة ضغط على الفلسطينيين في محاولة لابتزاز سياسي بجثث الميتين، وهو مكانت تفعله مع شهداء منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية.
يقود ذلك الى تساؤلات عديدة عن فائدة احتجاز جثمان لشهيد، هل تستخدمه كورقة ضغط لمبادلة مع جنودها في قطاع غزة، ام تسعى لسرقة اعضاء منه.
في هذا السياق قال مسؤول الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم خلة، ان سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز جثامين 27 شهيدا من بين 67 ارتقوا منذ بداية اكتوبر الجاري، منها جثامين 16 شهيدا من الخليل، وجثمان لشهيد من جنين، واخر لشهيد من الاراضي المحتلة، والبقية من القدس.
وبين خلة انه "وفق ردود المستشار القضائي لحكومة الاحتلال فإن موضوع الافراج عن جثامين الشهداء ال27 يحتاج لقرار سياسي من ما يدعى المجلس الوزاري المصغر "الكابينت"".
ويرمي المسؤولون الاسرائيليون من خلال قرارهم باحتجاز الجثامين، الى ايقاف او منع حق المقاومة من قبل الفلسطينيين، الامر الذي وصفه خلة ب"عقلية استعمارية اسرائيلية".
وتعترف سلطات الاحتلال باحتجازها جثامين 119 شهيدا ارتقوا في فترات مختلفة، في حين تؤكد الحملة الوطنية وجود احتجاز 242 شهيدا لدى الاحتلال، بعد نجاحها في الافراج عن 132 جثمانا منذ بدء الحملة.
وأوضح خلة في حديثه لـ"رايــة"، ان جهود قانونية كبيرة تبذل من قبل الحملة والمنظمات الحقوقية للافراج عن جثامين الشهداء المحتجزة، مشيرا الى اشتراط الاحتلال امور لا يمكن القبول بها للافراج عنها، كعدم اقامة جنازة لهم، وأيضا تحديد عدد المشيعين، ودفنهم في اماكن محددة.
ودعا خلة الى فعالية تشارك فيها كل القوة الوطنية والسياسية والمنظمات الحقوقية لاجبار الاحتلال على الافراج عن الجثامين المحتجزة.
وطالب الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، التعامل مع سياسة احتجاز جثامين الشهداء بمقابر الأرقام كأحد ملفات الجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال تجاه الشعب الفلسيني.
ونوه، "بموجب المادة 42 من لائحة لاهاي لسنة 1907 فإن الأراضي الفلسطينية تخضع لحالة احتلال حربي، يترتب عليه انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب، إلا أن إسرائيل لا تسلم لهذا الموقف وتتنكر لانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة تهربا من المسؤولية الدولية لخروقاتها المستمرة لأحكام هذه الاتفاقية".

