الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:43 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:09 PM
المغرب 5:44 PM
العشاء 6:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بالصور.. كرفانات الايواء بغزة في مهب الريح

غزة- رايــة:

سامح أبو دية- 

لازالت معاناة العائلات المنكوبة التي دٌمرت منازلها خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة تتفاقم يوما بعد يوم، ومع دخول فصل الشتاء وبعد أكثر من عام على انتهاء الحرب أصبح واقع المهجرين أقل ما يمكن أن يٌقال عنه بأنه "مأساوي" نتيجة غزارة الأمطار التي اجتاحت كرفانات المهجرين جراء المنخفض الجوي الاخير.

قرابة 200 عائلة تسكن تلك الكرفانات بمنطقة واحدة شمال القطاع، أصبحوا مهددين بالموت او التهجير مجددا في ظل تحذيرات بحلول موسم شتاء قد يكون الأقوى منذ سنوات، فحال الكرفانات بقيت كما هي خاصة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، رغم كثرة الوعود التي تتحدث عن بدء اعادة اعمار المنازل التي دٌمرت قبل اكثر من عام.

المواطن محمد الكفارنة الذي يسكن وعائلته احد الكرفانات في بيت حانون، يشتكي من سوء الكرفان المعدني الذي سكن فيه منذ عام تقريبا، ويقول بلهجة غاضبة: "نحن في بداية موسم الشتاء وحياتنا تزداد سوء ومعاناة بسبب تسرب مياه الامطار الى داخل الكرفان من خلال السقف والجدران، مما يسبب بتعفن ورائح كريهة تسبب الأمراض".

ويوضح الكفارنة لـ "راية"، أنه فور بدء تساقط الأمطار يصبح همنا كيف نعمل على منعها من الدخول الى الكرفان، فتارة نتفقد سطحه وأخرى نتفقد أرضيته وجدرانه وتارة نقوم بشق قنوات تصريف للمياه حتى لا تتجمع أو تتدفق لداخل الكرفان، والأم تنشغل في اعادة ترتيب الغرف وحماية الأطفال من المياه والبرودة"، مشيرا الى وجود المرضى وكبار السن والأطفال بينهم.

ولجأ سكان تلك الكرفانات إلى وضع اثواب بلاستيكية "نايلون" فوقها ومن جوانبها في محاولة لمنع دخول مياه الامطار داخل الغرف نظرا لهشاشة الاسقف تحديدا، لان تصميه ووضعه على الارض مباشرة من دون أي ارتكازات خراسانية أرضية، تسبب بدخول مياه الامطار أكثر من مرة لداخله من الارضية وانهيارها.

المعاناة الاكبر عندما تسقط الأمطار في ساعات المساء ورغم كل الاحتياطات الا ان تسرب المياه يجعل سكان الكرفان يعيشون في سهر وترقب، عوضا عن احتمالية وقوع حوادث نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي وما يسببه من حرائق، حسب المواطن الكفارنة.

ويتساءل الكفارنة الذي يعيش مع 12 فردا من عائلته: "هل ضاع حق أصحاب الحق فعلا؟ على المسؤولين النظر لقضيتنا والبدء فورا في بناء منازلنا المدمرة، كما وعدونا ونريد حلا سريعا لحياتنا الصعبة وإنهاء معاناتنا داخل تلك الكرفانات".

وبعد قرابة عام على سكن المهجرين في كرفانات الإيواء تٌؤكد جميع المؤشرات على انها غير صالحة للسكن، وتفتقر لأي وسائل الأمان، فضلا عن اكتظاظها بالسكان مقارنة بحجمها الصغير.

تشتد المأساة عند الجريح محمود زيد الذي هدم الاحتلال منزله واصيب خلال الحرب الأخيرة ولا زال يٌعاني من آثار اصابته ويجلس داخل كرفان الايواء دون الخروج منه، فمعاناته تزداد فور تساقط الامطار وانقطاع التيار الكهرباء الذي يحتاجه ليمده بالأوكسجين الصناعي على مدار الساعة ليبقيه حيا.

وناشد زيد عبر "رايـة"، بنقل منطقة الايواء التي تتحول الى (مستنقع) في فصل الشتاء نظرا لتجمع المياه في تلك المنطقة مسببة حالات غرق للكرفانات، فضلا عن انتشار الامراض بين السكان، مطالبا بضرورة الاسراع في اعمار المنازل التي دٌمرت قبل أكثر من عام.

ويقول زيد بصوت بالكاد يٌسمع: "لا أحد يتخيل مأساتنا داخل الكرفان، زوجتي بالكاد تستطيع العناية بطفلتي والبيت ومرضي، حتى الشتاء يقسو علينا ويفاقم معاناتنا، الى متى سيبقى الحال هكذا؟ متى سيتم بناء منازلنا؟".

ويتجسد الواقع ذاته عند عشرات العائلات التي تسكن مراكز الايواء المؤقتة، فالحال ذاته عند اسرة أبو عمشة المكونة من 10 اشخاص، التي تقضي الليل في التخلص من مياه الامطار التي تتسرب داخل غرف الكرفان، مسببة توتر وقلق وارهاق لجميع افراد العائلة.

ربة الاسرة أم العبد ابو عمشة استيقظت من نومها لتجد نفسها عائمة في "مستنقع" كما وصفته، لتبدأ رحلة التعب والارهاق في اخراج المياه، حيث تؤكد انهم ظٌلموا كثيرا بإسكانهم في مكان لا يصلح للسكن في الاساس تٌركوا وحدهم فيه يٌحاربون المنخفض الجوي دون أن ينظر لهم احد.

وتشدد ابو عمشة لـ "رايـة"، على مطالبتها بالعمل من كافة الاطراف على إنهاء معاناتهم ومساعدتهم في اعمار بيوتهم، وتهيئة كافة الأجواء التي من شانها الاسراع في عملية اعادة الاعمار، حتى يتمكنوا من مغادرة كرفانات الإيواء التي وصفتها بـ "كرفانات الموت".

وتشهد عمليات إعادة اعمار قطاع غزة تعثرا مستمرا بعد مرور نحو 15 شهرا على انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع صيف العام الماضي.

يٌشار الى أن الحرب الأخيرة صيف عام 2015 والتي استمرت على مدار 51 يوما، اسفرت عن هدم عشرات الالاف من المنازل ما بين هدم كلي وجزئي بالغ عوضا عن دمار هائل في البني التحتية، فيما تشهد عملية اعادة الاعمار تعثرا ملحوظا في ظل القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي وغياب الدعم

Loading...