تصعيد ضد "كهرباء الشمال".. إما الإغلاق أو حل الأزمة
رام الله- رايــة:
فارس كعابنة-
ابتداء من يوم الاحد المقبل وحتى الخميس، تخوض النقابات واتحادات الغرف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص تصعيدا مطالبا بإغلاق شركة كهرباء الشمال احتجاجا على الانقطاع اليومي للكهرباء وما اسمته "ازدراء" الشركة و"ترهلها" في خدمة المواطنين.
وسيبدأ الاحتجاج الساعة الثانية عشرة ونصف يوم الاحد المقبل باعتصام سيتوجه الى مقر الشركة، واعتصام اخر امام مقرها الاثنين ويستمر حتى الخميس للمطالبة بإغلاقها.
وقال مدير عام الغرفة التجارية في جنين محمد كميل لـ"رايــة": إن الاعتصام سيطالب باغلاق الشركة ومقاضاتها وتعويض القطاع الخاص، مضيفا: "لن نقبل باستمرار هذه المهزلة في تقديم الخدمات للقطاع الخاص والمواطن".
ويتذمر المواطنون أي أيضا من خدمات الشركة، بسبب حالة التقطع المستمرة في الكهرباء.
وقالت المواطنة ام محمود من مدينة جنين لـ"رايــة"، إن الكهرباء تصلهم لدقائق ومن ثم تقطع مجددا ويستمر الحال هكذا، ما تسبب بتعطل الاجهزة الكهربائية في بيوت المواطنين.
وأضافت: "نحن نرى ان الخدمة التي تقدم لنا لا تستحق بتاتا ما ندفعه.. هناك تقصير واضح".
وقال احد التجار في المدينة: "الكهرباء تقطع لساعات يوميا، اغلب المحال هنا تتعطل".
وقال رئيس مجلس ادارة الشركة سميح طبيلة لـ"رايـة"، إن سبب انقطاع التيار يعود لعدم مضاعفة الشركة القطرية الاسرائيلية للكمية المزودة لمدينة جنين بسبب الديون المستحقة التي بلغت عدة ملايين".
وتطالب الشركة القطرية الاسرائيلية بمبلغ 130 مليون شيكل كديون على شركة كهرباء الشمال، في حين يقول طبيلة إن خط الكهرباء الواصل بين جنين وقباطيا يغذي عدة مناطق خارج عن سيطرة الشركة، ويطالب الاسرائيليين بحوالي 130 مليون سيكل لدعم هذا الخط، في حين تؤكد الشركة أن حصتها من الديون فقط 11 مليون شيكل.
وتحصل مدينة جنين على 23 ميغا واط، في حين يؤكد طبيلة ان حل المشكلة لن يتم الا بمضاعفة هذه الكمية.
وتبلغ كمية الديون المستحقة للشركة على الهيئات المحلية اكثر من مليار شيكل.
وقال كميل: "لماذا تتحمل جنين وحدها، مشكلة عدم التزام الهيئات المحلية بالدفع".
وعقب طبيلة على ذلك بأن مدينة جنين هي من اكثر المدن المتخلفة بالدفع.
وقال إن كل البلديات تأخذ كهرباء لمضخات المياه ولا تدفع وتقول للشركة اذهبوا للحكومة.
ويرى طبيلة ان حل المشكلة يحتاج الى وضع بروتوكولات محددة مع الحكومة بخصوص الدفع من قبل الهيئات المحلية.
واعتبر ان المشكلة لن تحل الا بتضافر الجهود ما بين الحكومة وسلطة الطاقة للعمل بما لا يبقي قطاع الكهرباء في فلسطين تحت رحمة الاسرائيليين وفق تعبيره.
على خلاف ذلك يرى الساعون لإغلاق الشركة إن المشكلة ليست فقط في ضعف القدرة، إنما عدم تعامل الشركة مع المواطنين بالشكل المطلوب وتوضيح اسباب الازمة.
وقال كميل: "اصدرت الشركة بيانا خجولا امس...لا ننتظر من كهرباء الشمال الان مزيدا من التبريرات".

