أمن فلسطيني بـ"زي رياضي" لقمع المتظاهرين!!
رام الله- رايــة:
حسين ابو عواد-
أثارت مشاركة أجهزة أمن تابعة للسلطة بـ"زي رياضي" مزودين بالعصي والهراوات في قمع مسيرة دعت لها القوى الوطنية والفلسطينية عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة قرب مستوطنة "بيت ايل" أمس الجمعة ، ردود أفعال غاضبة في الشارع الفلسطيني، فجّرها انتشار صور وتسجيل فيديو يظهر اعتداء أفراد من اجهز الامن بزي مدني بالضرب على المشاركين بالتظاهرة ما أدى إلى إصابة 33 مواطنة ومواطنا بكسور ورضوض متفاوتة.
واتهمت أوساط شعبية وفصائلية السلطة بانها تسعى الى ايقاف الهبة الشعبية التي انطلقت منذ شهر اكتوبر، إذ استنكرت القوى الوطنية والاسلامية في بيان لها عمليات القمع التي مارستها اجهزة الامن الفلسطيني أمس الجمعة بحق المسيرة التضامنية التي خرجت دعما للهبة الشعبية وقالت في بيانها: "إن قوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية المشاركة في المسيرة وهي الجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة) تعرب عن بالغ إدانتها واستغرابها لهذا السلوك العنيف وغير المبرر والخارج عن تقاليد شعبنا الوطنية، كما أنها تحذر من مغبة الإمعان في هذا النهج والسلوك والذي لا يخدم أي طرف باستثناء الاحتلال الإسرائيلي، كما أنه سيزيد الشرخ بين شعبنا وشبابنا المنتفض من جهة وبين القيادة الرسمية للسلطة وأجهزتها".
وفي السياق ذاته قال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصمت منصور وهو احد المشاركين في التظاهرة: "المسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة باتجاه حاجز (دي سي او) عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وتفاجأنا بوجود درع بشري من قبل اجهزة الامن لمنع تقدم المسيرة وعند السؤال عن السبب اجابنا احد ضباط الشرطة ان وفدا سيمر عن طريق الحاجز وغير مسموح للمسيرة بالتقدم".
واضاف منصور لـ"رايــة"، "ان المسيرة رفضت التوقف واستمرت بالسير، لكن المشاركين فوجئوا بخروج العشرات من اجهزة الامن بزي مدني ومعهم هراوات واخذوا بدفع المتظاهرين وشتمهم على الرغم من وجود قادة فصائل وشخصيات وطنية بالمظاهرة وطالبوهم بالعودة، وعندما استمر الحشد بالتقدم تم الاعتداء عليهم بالضرب وحصل اشتباك استمر لاكثر من 30 دقيقة انتهى بتفريق التظاهرة ووقوع اكثر من 30 اصابة في صفوف المواطنين".
ولم يقتصر اعتداء افراد الامن في "الزي المدني" على المشاركين في التظاهرة بل طال ذلك الصحفيين الذي تواجدوا في المكان لتغطية المسيرة. ويروي مراسل قناة فلسطين اليوم جهاد بركات ما حصل معه لـ"رايـة"، قائلا: "ترجلت أنا وزميلي المصور جميل سلهب من مركبتنا بالقرب من دوار المستحضرات بالبيرة لتغطية المسيرة وحين وصلت حصلت مشادة بين المتظاهرين والاجهزة الامنية التي كانت بالقرب من الدوار لمنع تقدم المسيرة وحينها بدأ زميلي المصور بأخذ لقطات لما يحصل، ولم تمضِ سوى بضع دقائق حتى توجه 5 أشخاص بلباس مدني بشكل سريع تجاه المصور وأخذ الكاميرا منه وتم سحبه بشكل عنيف ما أدى إلى تمزيق الكنزة (البلوزة) التي يرتديها، حاولت القول لهم إنه لم يبلغنا أحد بمنع التصوير وأمسكت بالكاميرا الخاصة بنا فتم سحبي بطريقة عنيفة أيضا معه".
واشار بركات الى انه اثناء احتجازهم شاهدوا أكثر من حالة احتجاز لكاميرات وهواتف منهم مصور الجزيرة وآخرون لم يتعرف عليهم.
من جانبه اعتبر استاذ الإعلام الدكتور في جامعة بيرزيت نشات الأقطش في حديثه لـ"رايـة" أن المنع جاء وفق أحاديث عن اتفاق سري فلسطيني اسرائيلي للبدء بمنع المواجهات قرب مستوطنة بيت ايل، مشيرا الى ان السلطة في حيرة من امرها الآن.
كما وانتقد الاقطش الفصائل بما فيها حماس "التي تعطي خطابات أكثر مما تقدم شيئا للشبان الذين يتعرضون للرصاص بصدورهم العارية".
وحاولت راية الحصول على تعقيب رسمي من قبل ممثلي الاجهزة الامنية بخصوص ما حصل عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة ولكنهم رفضوا التعليق في حين لم يجب معظمهم على هواتفهم النقالة.






