الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:44 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:08 PM
المغرب 5:43 PM
العشاء 6:58 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الشاعر محمد شريم يحول نثر كليلة الى شعر :( جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة )

بيت لحم-:راية 

كتب احمد زكي  العريدي
فاجأ الشاعر  محمد شريم  الجمهور الثقافي الفلسطيني والعربي مع بداية عام 2016 بإصداره كتابه الجديد وهو بعنوان (جواهر الحكمة في نظم كليلة ودمنة) والذي صدر عن (مكتبة كلّ شيء ) في حيفا ، ويتكون الكتاب من 322 صفحة من القطع الكبير . ويعتبر صدور هذا الكتاب للشاعر محمد شريم الذي يسكن محافظة بيت لحم تتويجاً لجهدالشاعر في نظم كتاب ( كليلة ودمنة ) وتصنيف ما فيه من الحكم الشعرية والذي استغرق ( 11) عاماً .وكتاب "كليلة ودمنة " كما هو معروف للفيلسوف الهندي بيدبا، ونقله الطبيب الفارسي برزويه إلى الفارسيه ومنها إلى العربيه على يد عبد الله بن المقفع في العصر العباسي.
وقد نظم الشاعر شريم "كليلة ودمنة " بطريقة الشعر العمودي،حيث قامبنظم نثر "كليلة ودمنة " ليحوله إلى أشعار ، دون أن يفقد الكتاب أية قيمة من المعنى أو جمال السرد القصصي.

وحول كيفيه تحويل النص النثري إ لى الشعر قال الشاعر شريم :إنه كان لدي طموح قديم ، حتى وجدت نفسي التواقة منساقة في العام 2002 إلى البدء بنظم  " كليلة ودمنة " وتصنيف حكمه ـ التي ستصبح بعد الانتهاء من النظم حكماً شعرية ـ وفق موضوعاتها، وقد بدأتُ النظم ، وكنت كلما مرّ الوقتأزاد شوقا لإنهاء عملي بتحقيق فكرتي بإعادة تحويل النص النثري إلى نصّ شعري لاعجابي الشديد بـ "كليله ودمنه "لما يتضمنه هذا الكتاب العظيم من الحكم والقيم.
ويذكر الشاعر شريم المنحدر من قريه ( دير أبان ) التي دمرها الاحتلال عام 1948 والتي تقع على بعد 22 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة القدس انه أحضرطبعات عديدة من الكتاب كانت قد صدرت عن دور نشر عديده في أكثر من بلد عربي ، وأنه قارن بين النصوص الواردة في تلك الطبعات معتمداً النسخه التي راجعها الأكاديمي اللبناني الأستاذ الدكتور حبيب مغنية  لتكون النسخه الرئيسيه التي أستند إليها في العمل ، وعن السبب في اعتماد هذه النسخة لتكون النسخة الرئيسة المعتمدة لديه قال الشاعر محمد شريم : ( لقد استأنست بقول الدكتور مغنية ـ كرجل أكاديمي ـ حين قال بأنه حرص على أن تكون طبعته الأقرب إلى الأصل الأول من خلال مقابلة العديد من النسخ القديمة والطبعات الحديثة ). وتابع الشاعر شريم حديثه عن طريقته في العمل على نظم الكتاب ، فقال إنه قرأ أبواب الكتاب واحداً تلو الآخر ، حيث يتضمن كل باب حكاية رئيسة هي الحكاية الأم ، وحكايات فرعية تتوالد عنها في أغلب الأبواب ، وأنه كان يقوم بكتابة هذه الحكايات على دفاتر خاصة قبل أن يقوم بعملية النظم ، وقبيل البدء بالنظم كان يقوم باختيار البحر الذي يراه مناسباً للحكاية  وحرف الرويّ الذي سيلتزم به أثناء النظم.ونوه الشاعر شريم أن الكثير من الحكايات نظمها على بحر الكامل لما يتصف به هذا البحر من عذوبة الموسيقى وجمال الإيقاع ، لكنه لم يقلل من أهميه البحور الأخرى التى كتب وفقها كبحور الوافر والطويل ومجزوء الوافر وغيرها.
وبعد الانتهاء من نظم الكتاب أشار الشاعر شريم إلى أنه قام باقتطاف ( جواهر الحكمة ) وهي الحكم الشعرية الواردة في أبواب الكتاب ووضعها في الجزء الثاني من الكتاب مرتبة وفق تسلسلها في حكاياته ، منوهاً إلى أنه قد سمى هذا الجزء من مؤلفه ( خزانة جواهر الحكمة ) ، أما الجزء الثالث من كتابه ، فقد أوضح الشاعر محمد شريم أنه يتضمن تصنيفاً لجواهر الحكمة الواردة في الكتاب وفق موضوعاتها ، ليسهل على القارئ الوصول إلى الحكمة المتعلقة  بالموضوع الذي يريده ، حيث أطلق شريم على هذا التصنيف اسم ( صناديق جواهر الحكمة ) .
والجدير بالذكر أن الشاعر محمد شريم الذي بدأ بعض أصدقائه بتسميته ( شاعر الحكمة ) بعد صدور الكتاب قد درس اللغة العربيه في جامعه بيت لحم وحصل فيها على درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها ، وكذلك على دبلوم في التربية وذلك عام 1988 ، وكانقد حصل على دبلوم معهد المعلمين في رام الله عام 1982م. وقد أصدر الشاعر شريم العديد من الدواوين الشعرية منها : " ترانيم للزنابق الفلسطينية " سنة 1982 عن منشورات الرواد في القدس ، وصدر له كتاب " صدى الوطن " عام 1985عن منشورات الكاتب في القدس ، والثالث مجموعه شعرية بعنوان " الوهج" عام 2004 عن دار الماجد للنشر في رام الله ، وهنالك منشور أو مخطوط جديد تحت الطبع في اتحاد الكتاب الفلسطينيين بعنوان :(حمى الأباة ) والذي يتحدث فيه الشاعرعن هموم الوطن والأمة .
وقال زير الثقافه الفلسطيني ايهاب بسيسو إن الجهد الذي يبذله المبدعون الفلسطينيون لتعزيز مكانة الثقافة الفلسطينية ببعدها الإنساني والحضاري يمثل صورة من صور الصمود الفلسطيني، فصمود الثقافة الوطنية الفلسطينية أمام كل التحديات هو عنوان دائم وشعار مستمر نرفعه بكل ثقة وإصرار لنعزز به العمل الثقافي. واعتبر بسيسو جهود الشاعر الفلسطيني محمد شريم في كتابه الجديد تصورا شعريا لكتاب كليلة ودمنة من خلال الشعر العمودي وذلك في مزيج بين الحكمة الواردة في كتاب كليلة ودمنة ولغة الشعر العربي الموزون. إنها مسيرة العطاء الثقافي الفلسطيني

نموذج من حكم الكتاب :
_______________

فإِلى حَدِيْثي يا مَلِيْكُ لِتَسْتَمِعْ



فَبِهِ تَجَارِبُ أفْصَحِ العُقَلاءِ :

 

شَرُّ الفُلُوْسِ إِذا أرَدْتَ نَصِيْحَةً


ما لَيْسَ يُنْفَقُ بَعْضُها بِسَخاءِ


أمَّا النِّساءُ فَشَرُّهُنَّ كَمَا أرَى


مَنْ لَمْ تُوافِقْ زَوْجَها بِرِضاءِ


أمَّا البَنُونَ فَشَرُّهُم ذاك الذي


يَعْصِي أوامِرَ أكْرَمِ الآباءِ


أمَّا الصِّحابُ فَشَرُّهُمْ مَنْ لَمْ يَقِفْ



مَعَ خِلِّهِ في ساعَةِ الضَّراءِ


وَمَثِيْلُهُ مَنْ قالَ عَيْبَةَ صَاحِبٍ


مُتَجاهِلاً إِنْصافَهُ بِثَناءِ

أمَّا المُلُوْكُ فَشَرُّهُمْ مَنْ خافَهُ



رَجُلٌ بَرِيْءٌ لَمْ يُدَنْ بِقَضاءِ


وَمَثِيْلُهُ مَلِكٌ ضَعِيْفٌ لَمْ يَصُنْ
 

Loading...