بالصور.. دماء "محمود" تُعيد اللحمة بين غزة والخليل
غزة- رايــة:
سامح أبو دية-
تحول اجتماع توقيع صلح عشائري بين عائلتين من غزة والخليل الى دعوة عامة لإنهاء الانقسام الفلسطيني بين قطاع غزة والضفة الغربية، وارتفعت صيحات ودعوات كبيرة من شخصيات وطنية وفصائلية ووجهاء من الخليل وقطاع غزة قاعة الاجتماع شمال قطاع غزة، تُطالب بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية
.
البداية كانت في مدينة الخليل بعد أن قٌتل الشاب محمود فايق نصر (26 عاما) في منطقة دورا في الخليل على يد شقيق خطيبته من عائلة عمرو، حيث كان يعمل هناك ويستعد لإتمام مراسم زواجه.
اتفاق صلح جرى في غزة بعد جهود بذلها محافظ شمال غزة ومحافظ الخليل وبتوجيهات من الرئيس عباس، لإعادة الحق لأصاحبه وانصاف عائلة الشاب المغدور "محمود" وتحقيق الصلح بين العائلتين.
اللواء صلاح أبو وردة محافظ شمال غزة أكد أن الصلح جاء تحت رعاية وتوجيهات الرئيس محمود عباس، مشيرا الى أن حفل الصلح العشائري عبر عن نفسه وجعل من ذاته دعوة للوحدة الوطنية.
واعتبر المحافظ أبو وردة في حديث لـ"رايــة"، أن صلح غزة والخليل هو بداية الوحدة الوطنية ونهاية الفصل المؤلم من حياة الشعب الفلسطيني، مطالبا جميع الأطراف بذبح الانقسام وانهائه للأبد على غرار ما حدث اليوم من تآخي بين غزة والخليل.

ولأول مرة، يصل وفد عشائري من الخليل الى قطاع غزة تكون من 11 شخصا ترأسه محمود النمورة رئيس بلدية دورا بالخليل، حيث كان في استقبالهم شخصيات وطنية وفصائلية من غزة، الأربعاء عبر معبر بيت حانون "إيرز".
الدكتور محمود النمورة رئيس بلدية دورا الخليل، عبر عن سعادة الوفد بإنهاء مراسم الصلح بين العائلتين الشقيقتين، داعيا القوى السياسية الفلسطينية أن تأخذ عبرة من صلح غزة والخليل؛ والاتجاه نحو تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة والعمل بصوت رجل واحد في وجه الاحتلال الاسرائيلي.
وناشد النمورة في حديث لـ"رايــة"، كافة الأطراف بالاستجابة لمطلب الشعب الفلسطيني والاتجاه نحو المصالحة الوطنية.
من جهته، أكد نافذ الجعبري العضو الاستشاري في محافظة الخليل لـ"رايــة"، أن الحدث يدل على لحمة وأخوة الشعب الفلسطيني، متمنيا أن يكون اتفاق الصلح هو نواة الصلح الأكبر وهو انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية.
وألقى عدد من الشخصيات منهم الشيخ يوسف سلامة والقيادي في فتح زكريا الأغا ممثل الرئيس؛ وكبار العائلتين، كلمات تؤكد على أهمية الصفح والصلح، مشيدين بالعقلانية الكبيرة التي تمتع بها الجميع حتى توصلوا لحل عشائري.
وفي ختام الحفل، أعلن فايق نصر والد الشاب المغدور المسامحة الودية من عائلة عمرو في الخليل؛ استجابة لدعوة الرئيس أبو مازن والمحافظين والوجهاء، متمنيا أن تكون دماء نجله هي بداية الطريق لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

