الثلج تراكم على فيسبوك.. فاستعد الناس!
رام الله - رايــة:
الثلوج على ارتفاع 900.. لا، انها على ارتفاع 950.. لا، لا، انها على ارتفاع 600، هكذا قرأت على فيسبوك.
هذه أحاديث اغلب المواطنين خاصة من يتصفح منهم مواقع الطقس وصفحات هواة الرصد التي حولت حالة الطقس الى نجم الاسبوع وحديث الساعة.
زخم من الأخبار المتضاربة المتعلقة بتوقعات الثلوج والمنخفض القادم أربك الناس وحيرهم.. البعض اعتبر ذلك مفيداً حتى يتهيأ الناس ولا يتكرر ما حدث عام 2013 عندما ضربت العاصفة الثلجية أليكسا فلسطين وعطلت الحياة لاسبوع.
"رايــة" استطلعت اراء بعض المواطنين وسألتهم عن كيفية تلقيهم للاخبار حول المنخفض الجوي القادم.. هناك من اعتبر ما يحدث " تهويل اعلامي اعتدنا عليه"، وهؤلاء يصدقون التوقع القائل ان الثلوج ان سقطت فانها لن تكون تراكمية.
وهناك من صدق ان الايام القادمة ستكون كأيام الشتاء المُعتادة.. وبالطبع هناك من اقتنع بما يُنشر على صفحات التواصل الاجتماعي بان المنطقة ستتعرض لثلوج قد تكون مشابهة لثلوج "اليسكا".
"نتجهز ونتتظر"
شريف الرابي من قرية دير غسانة قال لــ"رايــة" انا اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي ولكنني لا اقتنع بكل ما هو منشور حول الطقس والتوقعات القادمة قائلا: في كل صباح اتصفح الموقع الرسمي للأرصاد الجوية الفلسطينية كونه الجهة الرسمية الوحيدة التي نعتمد عليها في ظل انتشار ظاهرة هواة الطقس وما ينشرونه من توقعات عبر صفحاتهم.
لكنه اضاف انه في كل الاحول سيأخذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية عائلته واطفاله والاستعداد لأي طارىء.
"في امتحانات؟"
شهد مراد من رام الله وهي طالبة جامعية اشتكت من كل ما يُنشر من توقعات وقالت ان ذلك خلق حالة ارباك لها ولزميلاتها بالجامعة وخاصة ان الجامعة في مرحلة امتحانات .
وكذلك انتشرت شائعات حول تأجيل الفصل الدراسي الثاني احدثت كادت تزيد من ارباك الناس لولا ان التربية والتعليم سارعت لنفيها واكدت انها حريصة على سلامة الطلبة وستتخذ المناسب في حينه.
"شو اعمل مع بناتي؟"
آيات عطعوط وهي والدة ثلاثة تلميذات في حديثها لــ"رايــة" تساءلت ما اذا كانت الاجواء ستؤثر فعلاً على موعد العام الدراسي. واعربت عن خشيتها في ان تكون الاجواء آمنة لطفلاتها للذهاب الى المدرسة والروضة.
"بنوصل المشفى"؟
من ناحيته ابراهيم حجاج اشار لــ "رايــة" انه يعاني من هم اخر، فالاطباء حددوا لوالده موعدا لعملية جراحية يوم الثلاثاء. وتحسباً من احتمال عدم تمكنه من الوصول لرام الله في هذا اليوم قرر أنه يحضر نفسه للذهاب للمبيت بمنزل شقيقته التي تقطن في المدينة.
"ربطة الخبز بتكسرنيش"
أما محمود، وهو شاب في العشرينيات من العمر يعيش مع والدته في رام الله يقول : كلما سمعت عن منخفض بدأت بتحضير كل ما هو لازم. واضاف: "هو انا تعبان اجيب ربطة خبز زيادة؟ اثلجت اثلجت ما اثلجت اللي من الله مليح".
هذا حال المواطنين اذاً، حالة ترقب لما سيحمله المنخفض المرتقب يوم السبت. وقد قرروا اخذ احتياطاتهم والانتظار، و"اللي من الله يا محلاه"!

