الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:43 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:09 PM
المغرب 5:44 PM
العشاء 6:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

صور.. "نهر البارد" أفقر أحياء القطاع يعاني كوارث الشتاء

 

غزة- رايــة:

سامح أبو دية-

جميلة هي أيام فصل الشتاء بلا شك؛ وبالأخص بالنسبة لمُحبي الطقس وعشاق البرد والأمطار والثلوج، ولعل أجمل ما فيها هي لحظات اجتماع العائلة، للاحتماء من لسعات البرد القارسة التي تتسلل إلى عظام الجسد، ولكن ما أقبحه بالنسبة لمئات الفقراء الذين يعيشون في "حي النصر" الواقع غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

200 عائلة فقيرة تقضى فصل الشتاء في منازل مهترئة مُتهالكة وبدائية تغيب عنها أبسط مقومات الحياة خاصة في فصل الشتاء، أطفال ونساء وشيوخ يُحاربون بأجسادٍ أنهكها البرد من شدة الفقر، برودة قارسة تتسلل من كُل مكان إلى داخل كل منزل، فلا يملك ربُ الأسرة الا أن يُشعل به ناراً لتدفئة أطفاله، في اكثر المشاهد حضورا في الحي.

"نهر البارد" هكذا يُطلق عليه سكانه نظرا لبرودته الشديدة، وهو حي عشوائي يقع في المنطقة الغربية لمدينة خانيونس، كما انه يقع أسفل مكب للنفايات ويجاوره مقبرة للأموات، اضافة لاعتباره مواطن للبؤس والفقر والتشرد والمرض، وهو الحي الأفقر في القطاع.

المواطن محروس خليل زعرب 33 عاما، وبرفقة أسرته المكونة من 7 أفراد أصغرهم الرضيع محمد ( 7 أشهر)، يعيشون داخل منزل بدائي وبسيط تغطيه ألواح من "الأسبست" في غياب للبنية تحتية، يقول لـ"رايــة": "في كل شتاء نصبح وكأننا في العراء تحت الأمطار وفي مهب الرياح نظرا لعدم صلاحية المنزل للعيش في ذلك الحي المنكوب".

ما يُخيف المواطن زعرب ويشغل باله هو الأطفال وكثرة مرضهم نظرا لخطورة الحياة وحياتهم المُهددة باستمرار، ويضيف: "طوال الشتاء نجمع بعضنا في مكان واحد لنحمي أطفالنا من البرد، وخشية عليهم من انهيار الأسقف والجدران، حماية الأطفال بأجسادنا هي الطريقة الوحيدة لإبقائهم آمنين، الله وحده من يسترنا ويحمي أطفالنا".



ووصف زعرب حياة العائلات في حي "نهر البارد" بالكارثية والخطيرة، مشيرا الى أنهم يعيشون تلك الظروف منذ قرابة 10 أعوام، دون أن يلتفت اليهم أحد من المسئولين أو اصحاب الضمائر الحية والقلوب الرحيمة.

الأطفال يسألون دوما عن سبب شدة البرودة في منازلهم فيما يشعرون بالدفء عند زيارة أحد أقاربهم أو اصدقائهم، يقول محروس.

من يزور تلك المنطقة يجد صعوبة كبيرة في الحركة جراء إغراق طرقات الحي بمياه الامطار المختلطة بالطين ومياه الصرف الصحي، اضافة الى صعوبة تنقل سكانه في كل مرة يهطل فيه المطر وفي كل موسم.



سفيان خليل 37 عاما، أرجع سبب مكوثه مع عائلته في تلك المنطقة الخطيرة لصعوبة الأوضاع المادية للغزيين وغياب تام لفرص العمل بعد 10 سنوات من الحصار المفروض على قطاع غزة، واضطرارهم للمكوث في الحي هربا من دفع الايجارات التي لا يمتلكونها أصلا.

ويضيف خليل: "الشكوى لغير الله مذلة، لو توفرت فرصة عمل لما بقيت لحظة مع عائلتي بتلك المنطقة الخطيرة، وفي كل يوم أنظر ببئس وحسرة لأطفالي البؤساء منهم من يكون مريضا أو خائفا ليس من جنون الشتاء وحده بل من خطورة تلك المنطقة التي تسكنها الحيوانات بكثرة".

وبعيدا عن الشتاء والأمطار وكوارثه عليهم، يشير خليل الى انتشار أمراض ناجمة عن مكب النفايات الملاصق للحي.



وناشد المواطنون كافة الجهات واصحاب الخير والضمائر الحية في الوطن وخارجه لإنقاذ حياتهم وايجاد مأوى لهم ولأطفالهم في ظل تجاهل رسمي واضح، مطالبين المسؤولين والجهات المعنية بالتدخل الفوري لتحسين ظروفهم المعيشية.

Loading...