أطول سلسلة قراءة من أسوار القدس لأسوار جامعة الخليل
الخليل- رايــة:
طه أبو حسين- لم يمت الشهيد بهاء عليان، فإحياء لفكرته التي تمثلت بأطول سلسلة قراءة حول أسوار القدس، ولدت تلك الفكرة مجدداً في بنات أفكار الكثير من القراء في مدينة الخليل، حيث شكّلوا أطول سلسلة قراءة جامعية بين أسوار جامعة الخليل، التي حملت بين يديها رسالة إحياء سيرة الشهيد عليان، الى جانب التأكيد على أن المقاومة الثقافية جزء لا يتجزأ من أساليب مواجهة الاحتلال.
الأجواء في جامعة الخليل اختلطت بين حرارة الشمس الحارقة وبين المشاعر الملتهبة ألما لفقدان زميلهم وصديقهم بهاء عليان وبين حبهم وشغفهم بالقراءة، فمقاعد وأسوار جامعة الخليل اكتظت بالطلبة الذين جلسوا بجانب بعضهم البعض ماسكين بأيديهم كتباً من مختلف ألوان المعرفة، مشكلين لوحة ثقافية تجمع كلّ الأفكار والتوجهات.
بيّن رئيس النادي الأدبي الثقافي في جامعة الخليل فؤاد اعبيدو أن فكرة أطول سلسلة قراءة جامعية مستمدة من الشهيد بهاء عليان، صاحب فكرة أطول سلسلة قراءة حول أسوار القدس، "نحن نحمل رسالة الشهيد، الشهيد بدأ ثورته بالثقافة والعلم والكتب والقراءة، وعلينا أن نوصل رسالة بأن مشكلتنا ثقافية قبل أن تكون سياسية وعسكرية، وكطلبة جامعيين من واجبنا وعلينا أن نكون مثقفين قبل أن نكون شهداء".
أطول سلسلة قراءة جامعية أطلقت بحضور والد الشهيد بهاء عليان الذي قال:"ما يعنيني أن بهاء موجود في قلوب ونفوس الشباب الفلسطيني، والشعب الفلسطيني متعطش للكتاب والثقافة ولا يحلم بالموت كما يظن الكثير، ولو توجه للموت يكون بهدف الحياة، فالثقافة هي الزهرة التي يجب أن نرويها ونغذيها في كل مكان من فلسطين".
واعتقد عليان أن الشباب الفلسطيني يواصل طريق بهاء بأسلوب إبداعي جديد، وأن الشعب الفلسطيني لا ينقصه العقل للتميز والإبداع بأشكال ثقافية مختلفة، معتبرا أن السلسلة تحمل طابعا احتجاجيا على الاحتلال"المناسبة فيها طابع احتجاجي على الاحتلال وتقول أن بهاء بقلبنا وليس بالثلاجة ويجب أن يخرج من الثلاجة لتحضنه الأرض بدفئها كما يشعر بدفء جامعة الخليل".
وذكر عليان أن نجله الشهيد بهاء لم يكن متعلما أكاديميا، لكنه مثقف ويحب القراءة، وكان قد أنشأ مكتبة في البلد وقال بأن فلسطين لن تنتصر إلا بوصول الكتاب لكل فلسطيني لأنه اعتبر الثقافة أساس الانتصار.
الطالبة أحلام عبيات إحدى المنظمات للسلسلة تقول :" الفعالية بدأت من وحي فكرة الشهيد بهاء عليان، نحن في سلسلة تنوين طرحنا الفكرة، وتواصلنا مع جميع رؤساء أندية الجامعة من جميع التخصصات، وخططنا لتكون أطول سلسلة في فلسطين، والهدف إحياء فكرة الشهيد، والتشجيع على الوعي والثقافة وفرض ثقافة القراءة بالمجتمع، والشهداء ليسوا أرقاما وإنما كان لهم أحلاما ونحن سنسعى لتحقيقها".
المشاركة صفاء أبو اسنينه اصطفت كغيرها من الطلبة، ونادت بضرورة التوجه للقراءة :" الشهيد كان إنسانا عظيما وأعطى بصمة لحياته وعلينا أن نمشي على خطاه، وعلينا أن نشجع القراءة بين الطلبة الصغار والكبار، ونحن أمة اقرأ لكننا بعيدون عن القراءة للأسف، وللأسف الشديد القراء قلة، ومن يقرأ تجدهم بالأغلب يميلون فقط للروايات الدارجة في السوق، في حين أن الكتب المفيدة قلة قليلة من يتوجهون إليها".
أما المشاركة حنين العدم اندمجت في السلسلة لحبها بالقراءة ودعما لعوائل الشهداء موضحة:" الشهداء ما زالوا في فكرنا وهم أحياء بيننا، وهذه السلسلة تعكس فكرة جميلة بأننا مع أهالي الشهداء، وأولادهم بيننا، وليست فكرة أننا نمسك كتاب ونقرأ فيه فقط، وإنما رسالة بأن الشهداء استشهدوا لفكرة ما زالت موجودة في وجداننا".
وبخصوص جثمان الشهيد بهاء عليان المحتجز حتى الآن فقد قال والده أن السعي في منطقة القدس قانوني ويتعلق بأهالي الشهداء فقط، ولا يوجد أي مشاركة رسمية ما عدا حملة استرداد الجثامين التي انطلقت بمحافظات الوطن، داعيا المستوى السياسي أن ينتبه أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين ولا يجب تركها لوحدها.









