الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:34 AM
الظهر 11:49 AM
العصر 3:11 PM
المغرب 5:50 PM
العشاء 7:05 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

من الخاسر الأكبر في حربٍ لم تحسم؟!

الكاتب: رأي المسار

 

في اليوم الثاني عشر من الحرب، ما زالت النار مشتعلةً بصورةٍ رئيسيةٍ بين إيران وحزب الله من جهة، وأمريكا وإسرائيل من جهةٍ أخرى، وحول هذه الجبهات الرئيسية، تتساقط قذائف وصواريخ على العديد من البلدان المجاورة، ولكنها لن تصل حدّ تورط هذه البلدان في الحرب، نظراً لمحدودية أثرها "حتى الآن" وتفضيل الدول التي تتعرض لها لخلاصات جهودٍ سياسيةٍ تُبذل لوقف الحرب والحد من إمكانيات اتساع نطاقها.

سمة هذه الحرب، أن لا أحد من أطرافها المباشرين على مستوى صناعة قراراتها يعرف كيف ومتى تتوقف، وذلك بفعل عدم حسم أي بندٍ من بنود أهدافها، وعدم اعتراف أي طرفٍ تصريحاً أو تلميحاً بما يدل على تعبه وإرهاقه منها، مع أنها من الحروب الأكثر كلفةً وخسائر. وكونها غير معروفة النهايات الحاسمة، فهي مفتوحةٌ على مزيدٍ من النزف، حيث كل طرفٍ يعتبر أرض ومقدّرات الطرف الآخر وما عليها، أرضاً محروقةً كما أنها مفتوحةٌ على الزمن ومغلقةٌ أمام الوسطاء.

في حربٍ من هذا النوع، وفي مكانٍ كمكانها، يبدو من المعجزات أن يظلّ تأثيرها محصوراً في الجبهات المباشرة التي تدور عليها، وذلك لكونها تمسّ مجمع أعصاب جميع شعوب العالم التي إن لم تعاني من نارها، فهي بكل تأكيدٍ تعاني من تأثيرها المباشر على حياتها ومداخيلها، فضلاً عن الخوف من اتساعها لتتجاوز ما هي عليه الآن إلى ما هو أوسع، واضعين في الاعتبار أنها تجاور حرباً مشتعلةً في قلب أوروبا، وقد دخلت عامها الخامس دون ظهور مقدمات لوقفها.

منطقياً يبدو مستحيلاً تحديد الخاسر الأكبر أو الأصغر، أو الرابح الأكبر أو الأصغر منها، وهي ما تزال في يومها الثاني عشر، وكان سبقها حرب الأيام الاثني عشر، التي توقفت مع ادّعاء كل طرفٍ من أطرافها نصره على الطرف الآخر، ونحن الآن في اليوم الثاني عشر، من حربٍ بدأت منذ زمن بعيد وتوقفت مرّاتٍ عديدة لتعود إلى الاشتعال، فقد توغلّ الجميع في سلسلة حروبٍ لم تتوقف ولم تُرَ نتائج سياسيةٌ نهائيةٌ لها. إننا منذ بداية حرب أوكرانيا المجاورة للحرب المزمنة في الشرق الأوسط، نعيش مرحلةً يصدق عليها وصف تداول الحروب، دون إقرار أي طرفٍ من أطرافها بهزيمته فيها، أو انتصار أي طرفٍ من أطرافها، ما حيّد القدرات العسكرية، مهما بدت متفوقة، في أن تقرر مصير الصراع، وذلك جعل العالم ينشغل في استثمار الحروب، أكثر بكثير من استثماره في الحلول. وهذا ما يُنذر بطول أمد أي حرب، أمّا الهدوء فيها فهو أقرب إلى استراحة المحارب من عناء حربٍ توقفت للاستعداد إلى حربٍ آتية.

لذا من غير المنطقي حسم الإجابة عن سؤال، من الخاسر الأكبر أو الأصغر فيها، وفي هذه الحرب بالذات، لم يبقَ سوى النووي التكتيكي للتلويح به كخيارٍ أخيرٍ لحسمها، ذلك بعد أن استنفذت أطرافها جميعاً كلّ ما لديها من سلاحٍ تقليديٍ على الأرض وفي البحر وفي الجو، بما في ذلك سلاح تكنولوجيا الاغتيال.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...