الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:39 AM
الظهر 11:50 AM
العصر 3:10 PM
المغرب 5:47 PM
العشاء 7:02 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

اليوم الذكرى 96 لوعد من لا يملك لمن لا يستحق

رام الله- شبكة راية الإعلامية:

متابعة نجوى الحمدان:

آرثر جيمس بلفور هو سياسي بريطاني تولى رئاسة الوزارة في بلاده عام 1902 و عمل أيضاً وزيراً للخارجية و اشتهر بمنحه وعدا لليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين.

يطلق اسم وعد بلفور على الرسالة التي أرسلها بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد بعد ان تبنت إنجلترا منذ بداية القرن العشرين سياسة إيجاد كيان يهودي سياسي في فلسطين قدروا أنه سيظل خاضعاً لنفوذهم، وبحاجة لحمايتهم ورعايتهم وسيكون في المستقبل مشغلة للعرب ينهك قواهم وعرقل محاولات توحيدهم، فتوجت بريطانيا سياستها هذه بوعد بلفور.

ولعل من أبرز الدلالات على الربط الاستراتيجي بين أهداف الحركة الصهيونية وأهداف الدولة البريطانية ما ذكرته صحيفة مانشستر جارديان في عام 1916 التي قالت انه اذا انتهت الحرب العالمية الأولى بالقضاء على الإمبراطورية التركية في بلاد ما بين النهرين وأدت الحاجة إلى تأمين جبهة دفاعية في مصر، وتأسيس دولة يهودية في فلسطين فسيكون القدر قد دار دورة كاملة وحقق الهدف.

ولم يكن العامل الديني السبب الوحيد لإصدار الوعد، فقد كانت هناك مصالح مشتركة ذات بعد استراتيجي، ففي الأساس كانت بريطانيا قلقة من هجرة يهود روسيا وأوروبا الشرقية الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد، فكان لا بد من إيجاد مكان آخر يهاجرون إليه غير بريطانيا فوجدت أن لها مصلحة في توظيف هذه العملية في برنامج توسعها في الشرق الأوسط، فحولت قوافل المهاجرين إلى فلسطين بعد صدور الوعد في الثاني من تشرين ثاني من عام 1917 وقامت بتوفير الحماية لهم والمساعدة اللازمة.

و مع ذلك فهناك نظرية مفادها أن الوعد صدر بسبب إحساس عميق بالشفقة تجاه اليهود بسبب ما عانوه من اضطهاد وبأن الوقت قد حان لأن تقوم الحضارة المسيحية بعمل شيء لليهود، ولكن من الثابت تاريخياً ما ألمحنا اليه قبل  من أن بلفور كان معادياً لليهود وأنه حينما تولى رئاسة الوزارة الإنجليزية بين عامي 1903 و1905 هاجم اليهود المهاجرين إلى إنجلترا لرفضهم الاندماج مع السكان واستصدر تشريعات تحد من الهجرة اليهودية لخشيته من الشر الأكيد الذي قد يلحق ببلاده.

ويرى مؤرخون اخرون أن إنجلترا أصدرت الوعد تعبيراً عن اعترافها بالجميل لحاييم وايزمان الذي كان في تلك الفترة رئيسا للمنظمة الصهيونية العالمية لاختراعه مادة الأسيتون الحارقة استخدمتها بريطانيا أثناء الحرب العالمية الأولى، وهو تفسير تافه لدرجة انه لا ستحق الذكر.

بقي ان نشير الى انه حين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان، وقد أرسلت الرسالة قبل أن يحتل البريطانيون فلسطين.

Loading...