نتنياهو: سنواصل الهجمات
إسرائيل تمهل المفاوضات مع لبنان أسبوعين وتلوّح بالتصعيد
تعتبر إسرائيل أن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان حتى منتصف أيار/ مايو يُشكّل مهلة زمنية للتوصل إلى تفاهم فعلي، وسط حديث عن نية استئناف وتصعيد الحرب في حال فشل المسار التفاوضي المباشر برعاية واشنطن.
ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") عن مصدر إسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، أن "إسرائيل لا يمكنها الانتظار إلى ما لا نهاية، وسيتم منح فرصة إضافية لمدة أسبوعين للمفاوضات، وبعد ذلك سيتم التحرك"، على حد تعبيره.
وأضاف المصدر أن تل أبيب تخطط، في حال عدم تحقيق تقدم خلال هذه الفترة، للعودة إلى "القتال والنشاط المكثف" ضد حزب الله، وفق ادعائه.
وفي موازاة ذلك، أشار المصدر إلى أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تسعى خلال هذه المهلة إلى الدفع نحو عقد لقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني، جوزاف عون، رغم حالة التشكيك التي تسود لدى الأطراف المعنية في كلا الجانبين بشأن إمكانية تحقيق ذلك.
نتنياهو: سنواصل الهجمات ونتعامل مع تهديد المسيرات
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن الجيش "فجّر اليوم نفقًا ضخمًا تابعًا لحزب الله"، مدعيًا أن إسرائيل "تدمّر البنى التحتية وتقتل عشرات المخربين"، مضيفًا أن العمليات "ستتواصل"، على حد تعبيره.
وأضاف نتنياهو أنه وجّه قبل أسابيع تعليمات بإطلاق "مشروع خاص" لمواجهة ما وصفه بتهديد الطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن ذلك "سيستغرق وقتًا، لكن سيتم التعامل معه أيضًا"، وفق قوله.
يأتي ذلك في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان، حيث يواصل الجيش تنفيذ عمليات تفجير ونسف واسعة لما يصفه بـ"بنى تحتية عسكرية"، في سياق يُخلّف دمارًا واسعًا ويُعيق عودة السكان إلى البلدات الحدودية، مع استمرار استهداف مناطق مأهولة وتوسيع نطاق العمليات.
وفي هذا السياق، فجّر الجيش الإسرائيلي ما ادّعى أنه "نفق كبير لحزب الله" في بلدة القنطرة، في عملية سبقتها تحذيرات لسكان الشمال والجولان المحتل من احتمال سماع دوي انفجار ضخم. وأفادت تقارير بأن قوة الانفجار أحدثت ارتجاجات أرضية شُعر بها في مناطق حدودية، فيما وصل صداها إلى مناطق واسعة.
وترافقت هذه العمليات مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع نطاق التدمير، إذ توعد وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بأن جنوب لبنان سيواجه "مصير غزة"، مشيرًا إلى توجيهات بتدمير ما يُسمى "بنى تحتية" حتى "الخط الأصفر"، فوق الأرض وتحتها.
وعلى صلة، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، مساء الثلاثاء، إن لبنان "لا يمكنه الحديث عن السيادة ما دام حزب الله يسيطر على الأرض دون عائق ويواصل إطلاق النار على المدنيين في إسرائيل"، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات دانون خلال جلسة لمجلس الأمن خُصصت لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث هاجم ما وصفه بأداء المجتمع الدولي، قائلاً: "إذا كان مجلس الأمن يريد فعلًا المساعدة، فعليه أن يطرح على الحكومة اللبنانية أسئلة بسيطة: كم صادرت من سلاح حزب الله؟ أي أنفاق تم تدميرها؟ وماذا فعلت لوقف تهريب السلاح من إيران؟".

