(صور وفيديو) والد المغدور المدهون يتهم وزير داخلية المقالة بقتل نجله
خاص- رام الله- رايــة:
اتهم والد الضحية اياد المدهون وزير الداخلية في الحكومة المقالة فتحي حماد بتدبير جريمة قتل نجله "إياد" في تصوير فيديو سجله أحد أقارب الضحية أثناء مراسم دفن المغدور ويظهر فيه صوت الوالد "عبد الكريم المدهون" وهو يتهم الوزير حماد ويحمله مسؤولية الجريمة.
يذكر أن مسلحين اختطفوا اياد عبد الكريم المدهون (41) عام من منزله الواقع قرب مسجد التوبة في جباليا شمال قطاع غزة وقاموا تعذيبه على مدار أربع ساعات مما أدى إلى وفاته بين أيدي الخاطفين الذين ألقوه أمام مستشفى كمال عدوان فجر الأحد.
يشار إلى أن المغدور هو شقيق جهاد المدهون الضابط في جهاز الأمن الوقائي، الذي قضى في أحداث الانقسام عام 2007 أثناء عملية سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
واعتبرت رندا سنيورة المديرة التنفيذية للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن قصة مقتل المواطن إياد المدهون غريبة جدا وتعكس صورة القتل خارج القانون من أشخاص ادعوا انتمائهم لأجهزة أمن الحكومة المقالة، رغم أن الأخيرة نفت علاقتها بالجريمة.
وأضافت سنيورة لـ "رايــة" أن الهيئة قلقة من وضع حقوق الانسان، مذكرة بحادثة وقعت في شهر حزيران الماضي عندما تم الاعتداء على مجموعة من الشباب في قطاع غزة وتكسير عظامهم وإلقاءهم في أماكن مختلفة.
وقالت سنيورة أن القلق يزداد من هذه الأحداث والخشية من تورط جهات رسمية بطريقة ضمنية أو غير واضحة في هذه الحوادث سواء في الضفة أو قطاع غزة.
بأي ذنب قُتل إياد المدهون تحت التعذيب؟
اعتبرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن ظرف وملابسات وفاة المواطن إياد عبد الكريم المدهون 41 عاماً من سكان مخيم جباليا في محافظة شمال غزة بالغة الخطورة .
وقالت الهيئة المستقلة في بيان لها وصلت "رايــة" نسخة عنه أنه تم العثور على جثة المدهون ملقاة أمام مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الأحد الماضي.
ونقت الهيئة إفادة عن زوجة المدهون مفادها أنه تردد شخص مجهول على المنزل 3 مرات ما بين الساعة التاسعة والعاشرة من مساء يوم السبت الماضي يسأل عن زوجها.
وأضافت "بمجرد وصول المدهون للمنزل طرق أشخاص باب المنزل، وعندما فتح لهم "إياد" الباب، دار بينهم حديث وبعدها أقفل زوجها الباب، ودخل مسرعاً ومضطرباً إلى داخل المنزل وبدأ بالصراخ طالباً من زوجته الإسراع في طلب النجدة.
واستطردت زوجة الضحية: "بعد إقفال الباب بلحظات اقتحم المنزل شخصان ملثمان ويرتديان معاطف زرقاء (سويتر) حيث قام أحدهما بدفع الزوجة داخل إحدى غرف المنزل وأغلق عليها الباب، لكنها استطاعت الخروج لتجد ثلاثة أشخاص داخل المنزل يقومون بضرب وركل زوجها الملقى على الأرض ثم قاموا بنقله خارج المنزل.
وبعد أربع ساعات تم العثور عليه جثه هامدة ملقاة أمام مستشفى كمال عدوان وبدت على جثته، وفق التقرير الطبي الصادر عن المستشفى المذكور، خطوطاً زرقاء كبيرة في جميع أنحاء الجسد وحروق.
وفي إفادات الجيران للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أنه فور سماعهم للصراخ توجهوا نحو منزل الضحية وشاهدوا أشخاصاً بعضهم ملتحي وملثم ويرتدون ملابس تشابه ملابس الشرطة، وعندها طلب أحد المعتدين من الجيران المغادرة مدعياً بأنه من جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة.
وقالت الهيئة أنها أجرت اتصال مع مسئول في جهاز الأمن الداخلي حول ادعاء العناصر الخاطفة أنها تنتمي للأمن الداخلي، ونفى المسئول أي علاقة للجهاز بهذا العمل الذي وصفه بالإجرامي، مضيفاً بأنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق والكشف عن الجناة.
وقالت الهيئة المستقلة أنها تنظر بقلق بالغ لظروف قتل المدهون، بدم بارد، خصوصا وأن المعتدين يتمتعوا بمساحات واسعة من الحرية وبإمكانية تنقل دون قيود وبادعائهم بأنهم ينتمون إلى أجهزة مكلفة بإنفاذ القانون.
ودعت الهيئة، النيابة العامة لإجراء تحقيق جاد في الحادثة ونشر النتائج على الملأ، ومحاسبة مقترفي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة.
وتشير تقارير حقوقية إلى ارتفاع وتيرة جرائم القتل داخل قطاع غزة وحالة الفلتان الأمني وظاهرة فوضى السلاح، فضلا عن انتشار جرائم القتل في الشجارات العائلية.

