غزة: تحذيرات من توقف قطاع الصناعات الغذائية
غزة- رايــة:
رمزي أبو جزر- في غزة ينفتح سيناريو الأزمة المتدحرجة على مصراعيه لتطال كافة القطاعات الحيوية تاركتا أثارها الكارثية على مجمل الواقع الإنساني والاقتصادي .
الأزمة هذه المرة حطت رحالها عند أصحاب الصناعات الغذائية الذين أكدوا أنهم تكبدوا خسائر مالية فادحة في ظل اتساع الأزمة الراهنة، والتي أدت إلى توقف أكثر من 150 مصنع بشكل كلي، و200 مصنع بشكل جزئي بالإضافة إلى ركود الأسواق، وضعف الحركة الشرائية، والقوانين التي تحد من صمود هذا القطاع .
توقف بعض المصانع عن العمل
نائب رئيس اتحاد الصناعات الغذائية تيسير الصفدي، أكد أن قطاع الصناعات الغذائية بات مهدد بالتوقف عن العمل في قطاع غزة بسبب أزمة الكهرباء، التي ألقت بثقلها على كافة القطاعات، ودفعت أصحاب المصانع إلى البحث عن البديل وهو السولار الاسرائيلي المرتفع الثمن، فانقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 16 ساعة في اليوم مقابل 6 ساعات وصل أدى إلى تقليص الإنتاج وساعات العمل في هذه المصانع، وارتفاع تكلفة الإنتاج التي سوف تنعكس على المستهلك .
الصفدي وفي حديث لـ"راية" أكد أن بعض هذه المصانع اضطرت إلى تسريح عدد كبير من العمال بسبب الأزمة الراهنة مما أدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في القطاع.
تسريح العمال وارتفاع تكلفة الإنتاج :
رايــة زارت احد هذه المصانع المهدد اليوم بالتوقف عن العمل بسبب هذه الأزمة وهو "مصنع أبو عيطه للاجبان"، والذي أكد لنا صاحبه أن الأزمة انعكست سلبا على القدرة الإنتاجية للمصنع نتيجة انقطاع الكهرباء بالإضافة إلى توقف البرادات المخصصة بحفظ الاجبان مما دفعه إلى الاعتماد على بدائل أخري للطاقة لكنها مرتفعة الثمن ولا تشكل بديلا عن الطاقة الكهربائية .
وأضاف أبو عيطه، انه يضطر في بعض الأحيان إلى تحمل الخسارة الناتجة عن الاعتماد على مصادر أخري غير الكهرباء حتي لا تتوقف عجلة الإنتاج في المصنع، مؤكدا أن المصنع لا يعمل الان بكامل طاقته الإنتاجية بعد أن اضطر إلى تسريح بعض العاملين.
الأزمة طالت كافة القطاعات الصناعية :
رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية في قطاع غزة "علي الحايك"، أكد أن الأزمة اليوم وصلت إلى حد الكارثة بعد توقف عجلة الإنتاج في العديد من القطاعات الصناعية الهامة خاصة الصناعات الإنشائية والغذائية بعد توقف الأنفاق في قطاع غزة عن العمل وانقطاع التيار الكهربائي وغاز الطهي.
وأضاف الحايك في حديث لـ"راية"، "أن الخسائر بالأرقام اكبر بكثير من الحديث عنها داعيا الجميع إلى التدخل، وإنقاذ قطاع غزة من الأزمة التي يعيشها حيث بات كل شئ هنا معطل ومصاب بالشلل".
الاقتصاد في غزة تعبير مكثف عن الأزمة، فالحصار المقنع طال كل شئ في هذه المدنية التي تضج بكل ألوان وأشكال المعاناة التي تتوزع ما بين السياسي والإنساني .
بالغة الأرقام غزة تخسر الكثير كلما كسبت الأزمة يوما إضافيا لكنها خسارة لا توازي فداحة الواقع الإنساني الموغل هنا في المأساة.

