(فيديو): ماذا تخبئ اسرائيل لغزة وكيف تستعد المقاومة؟
غزة- خاص- رايـــة:
متابعة عامر أبو شباب-
حالة الهدوء الحذر في قطاع غزة لا تعني استقرار دائم في ظل المعطيات الجديدة التي تتمثل في زيادة التوتر على حدود القطاع جراء التوغلات العسكرية والعمليات الأمنية الاسرائيلية التي غالبا ما تصطدم بالعبوات المتفجرة أو تتعرض لإطلاق قذائف الهاوون من قبل نشطاء المقاومة الفلسطينية.
وقال موقع "والا" الاسرائيلي أن جيش الاحتلال بات يعتقد أن لا حل لتقليص الفترة الزمنية لعمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة خلال أي مواجهة مقبلة سوى الدخول في معركة برية.
كما كشفت مصادر إعلامية وعسكرية اسرائيلية، الليلة، عن قيام كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري حماس بإطلاق صاروخ تجريبي صوب بحر غزة مساء أمس وذلك انطلاقا من محررات "غوش قطيف" جنوب قطاع غزة.
وأشار موقع "والا" إلى أن الجيش يجري تدريبات واسعة النطاق مرتين كل عام تهدف الأولى لمحاكاة عملية احتلال غزة وتجري في النقب بينما الأخرى تسعى لاحتلال لبنان وتحدث في الجولان المحتل شمال فلسطين.
ولفت الموقع إلى اعتقاد هيئة أركان الجيش الاسرائيلي أن جولة القتال المقبلة، مع حركتي حماس والجهاد الاسلامي في غزة أو حزب الله في لبنان، ستفرض عملاً سريعاً يقلص الفترة الزمنية التي تتعرض فيها الجبهة الداخلية في دولة الاحتلال للصواريخ والقذائف.
وأوضح أنه ليس بالإمكان وقف الصواريخ بواسطة استخدام سلاح الجو أو الاعتماد على منظومة القبة الحديدة المتخصصة باعتراض الصواريخ فقط.
سياسة استمرار "تقطير الصواريخ" حسب التوصيف الاسرائيلي من القطاع اتجاه البلدات والتجمعات الاسرائيلية، اصبحت حالة شبه دائمة ومزعجة لإسرائيل، لدرجة دفعت رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس للقول: "إذا ما أردنا عدم خروج أي شيء من هناك فعلينا احتلال غزة، هذه معضلة ننشغل بها في كل أسبوع ، قدراتنا قديمة ولكن هذا يعتبر قرار إستراتيجي".
وذلك في معرض رده على سؤال بعض طلاب مدرسة ثانوية في مدينة "يفنه" – القريبة من القطاع الذين تساءلوا عن كيفية إيقاف الصواريخ الموجهة لمدينتهم والجنوب بشكل عام.
هذه الوضع ما بين التهدئة والاستعداد للقتال على الجبهتين بانتظار لحظة سياسية أو استراتيجية مناسبة لأحد الطرفين لإشعال نار معركة تريدها اسرائيل مختلفة حتى لا يبقى جنوب اسرائيل تحت ضغط أفراد أو مجموعات مسلحة في القطاع.
حالة شد الأعصاب على الحدود عبرت عنها تصريحات اسرائيلية متعددة حيث قال مسئول الجبهة الفلسطينية في استخبارات الاحتلال الإسرائيلي ميخائيل في تصريحات سابقة إن المواجهة القادمة في غزة "ستكون غير مسبوقة ودراماتيكية بعد امتلاك الفصائل الفلسطينية مئات الصواريخ القادرة على الوصول إلى أبعد من تل أبيب".
وجاء حديث ميخائيل خلال لقاء أجراه المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي مع قيادات الجبهات العسكرية (لبنان، سوريا، الأردن ومصر وفلسطين، ومسئول شؤون الجبهات) في شعبة الاستخبارات، واستعرض كل منهم التحديات التي تواجهه ونظرته للوضع العسكري خلال العام الحالي والأعوام القادمة.
وأشار ميخائيل إلى أن وضع حركة حماس في القطاع بعد عدوان 2012 "بات أكثر قربًا من الدولة؛ فلديها سلطة حاكمة وأسس من المسئولية، وباتت أكثر قوة من السابق، ولها دور كبير في التأثير على المواجهة ضدنا".
وقال إن قوة حماس العسكرية آخذة في الازدياد بشكل دراماتيكي، وشهدت الآونة الأخيرة زيادة مضطردة في تصنيعها للصواريخ متوسطة المدى من طراز M75، والتي يصل مداها إلى الشمال من منطقة تل أبيب الكبرى (غوش دان)، كما أن الجهاد الإسلامي تقوم بتصنيع مشابه، على حد تعبيره.
ونوه ميخائيل إلى تضخم "بنك الأهداف" الإسرائيلي في قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة سواء كمًا أو نوعًا، زاعما أن جيشه يسعى لعدم تضرر "غير المتورطين في الأعمال العدائية" في حال استهداف هذه الأهداف.
وادعى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية "تجد صعوبة في التأقلم مع الكم الكبير من المعلومات القادمة من القطاع"، وتسعى لتطوير الأنظمة اللازمة لتصنيفها بالسرعة الممكنة قبل اتخاذ القرارات، على حد قوله.
وقال ميخائيل: "في حال ازدياد التحديات فعليك أن تعرف أولا كيفية التأقلم معها بأقل الخسائر وبطريقة ذكية والبحث عن تثبيت الهدوء أكثر من الحرب".
في حين أكد مقال صادر عن اطلس للدراسات الاسرائيلية بعنوان: "الجيش الاسرائيلي يستعد لما بعد انقشاع الضباب" أن المعادلة على جبهة غزة بسيطة، ردع واحتواء الانفجار، ردع عبر التهديد والاغتيال والعدوان وخرق دائم لشروط تهدئة نوفمبر 2012 واستخدام الحصار كأداة مزدوجة للعقاب والتحفيز واحتواء أي انفجار محدود والسيطرة على مستوى اللهب، طالما لا زالت اسرائيل تتمسك بالتهدئة وترى فيها مصلحة سياسية وأمنية.
يشار الى أن رئيس الأركان الإسرائيلي، بيني غانتس، في لقاء له مع القناة الثانية في التلفزيون، قال إنّه يتوقع مواجهات واسعة مع قطاع غزة.
وذكّر غانتس في تصريح سابق أن القطاع يقع تحت سيطرة حماس وهناك وجود للجهاد الإسلامي هنا، "ولأن هذه الحركات تسعى لمحاربة إسرائيل، فأتوقع أن تكون لنا مواجهات مستقبلية في القطاع".
ومن أهم التدريبات التي تجريها قوات الاحتلال الاسرائيلي، تدريبات عسكرية كبيرة في قاعدة "الياكيم" شمال "اسرائيل" لمواجهة أنفاق المقاومة كونها تشكل تحديا جديدا وكبيرا أمامها.
ويجري جنود الاحتلال يجرون تدريبات تحاكي تعرضهم لهجوم من انفاق للمقاومة سواء في جنوب اسرائيل أو شمالها وكيفية التعامل مع هذا الموقف".
وأشار الى أنه يتم تدريب الجنود على اقتحام الانفاق التي يعثرون عليها أثناء تنفيذهم عملية عسكرية في منطقة معادية، منوها الى أنه تم حفر أنفاق مثل التي تستخدمها المقاومة لغرض التدريب.
وأضاف الموقع أن التدريبات تُجرى في منطقة مغطاة بالأشجار والحشائش الكثيفة وبرك المياه حيث يتفرع منها عدة أنفاق. موضحا أن إجراء تلك التدريبات يأتي كون الانفاق أصبحت تستخدم بكثرة من قبل الاطراف المعادية وبذلك أصبحت تشكل تحديا كبيرة لدى الجنود.
وماذا تخبئ غزة؟
في المقابل تتحدث مصادر إعلامية وعسكرية اسرائيلية، عن إطلاق صواريخ تجريبية صوب بحر غزة بشكل متقطع على مدار الأشهر الماضية.
وتشير المصادر إلى استمرار حماس في تجاربها الصاروخية وإطلاق قذائف الهاون لأغراض تجريبية وذلك بهدف الاستعداد للمواجهة القادمة.
ونقلت اذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية أن تجارب إطلاق صواريخ تتم من أنقاض مستوطنة "غوش قطيف"، وتسقط داخل البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت أن حماس تستمر في تنفيذ عمليات اطلاق القذائف الصاروخية التجريبية بشكل متواصل، رغم عود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواجهة هذه التجارب إلا أن جيش الاحتلال لم يقم بأي ردة فعل على هذه الأحداث الجارية في غزة.
اكتشاف الاحتلال لعدد من الأنفاق التي تنطلق من قطاع غزة نحو المواقع العسكرية الاسرائيلية على حدود القطاع، يكشف أيضا أسلوب جديد للمقاومة الفلسطينية في الوصول للاحتلال من تحت الأرض بهدف تفجير مواقع عسكرية أو اقتحام مواقع أو أسر جنود الاحتلال أو استهدافهم من تحت الأرض.
كما أنتج جهاز الإعلام الحربي لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مؤخرا فيلما يعرض مناورة أجرتها السرايا وكشفت فيها عن إمكانياتها القتالية والتكتيكية والأسلحة المستخدمة في معركة كسر الصمت الأخيرة.
كما عرضت سرايا القدس الأسلحة التي استخدمتها في معركة "كسر الصمت".
تظهر سرايا القدس في الفيديو إمكاناتها العسكرية التي استخدمت بعضاً منها في معركة "كسر الصمت" الأخيرة.. راجمات الصواريخ القصيرة المدى، قذائف الهاون عبر الراجمات الأرضية والمحمولة على سيارات رباعية الدفع، وشتى أنواع الأسلحة المدفعية والقناصة والمضادة للدروع والمتوسطة والخفيفة، لكن في جعبة السرايا أسلحة لم تستخدم بعد، كمضادات الطائرات وراجمات صواريخ الغراد..

