مزارعو الاغوار يخسرون 3.4 مليون دولار سنوياً بسبب الاحتلال
رام الله-رايــة:
أمجد حسين- 3.4 مليون دولار سنويا هي خسارة المزراعين في الاغوار بسبب عدم قدرتهم على وصول مصادر المياه، في الوقت الذي يعتمد فيه 80% من أهل قرية الجفتلك والتي هي جزء من الاغوار على دخلهم من الزراعة.
جاء ذلك في برنامج مع الناس الذي يبث على اثير اذاعة "رايــة اف ام" ويقدمه محمد نصار كل ايام الاسبوع ما عدا الجمعة والسبت في تمام الساعة الثامنة صباحاً، حيث توجه طاقم البرنامج الى الاغوار لنقل معاناة المواطنين من هناك.
وقال محمد وخمان أحد المزارعين في قرية الجفتلك انه كان يمتلك 25 رأس من الابقار وقيمتها 70 ألف دولار، لكنها قتلت بفعل المستوطنين الذين وضعوا السم لها، وافقدوه مصدر دخله الاول والاخير، وخمان هو نموذج المواطن المزارع الذي يقطن الاغوار ويعاني من ويلات الاحتلال والتقصير الحكومي في الدعم اللوجستي الذي يعد المحفز الاول على الصمود في وجه الاحتلال، وطالب بالدعم من الحكومة على مستوى الزراعة والكهرباء والمياه التي يفتقرون لها في الجفتلك ويعانون من نقص حاد فيها.
وفي سياق اخر قال احمد الفارس مدير عام زراعة اريحا، أن اهالي الجفتلك يتعرضون للكثير من الضغوطات التي من شأنها أن تقوض قدرتهم على الزراعة وأضاف " 80% من سكان الجفتلك البالغ عددهم حوالي 4 الاف نسمة يعتمدون في حياتهم على الزراعة، فهناك بعض المحاصيل لا يتم زراعتها سوى في الاغوار التي هي سلة فلسطين الغذائية، وفيما يتعلق بالمواطن محمد وخمان، فقد قدمنا له بيت بلاستيكي قبل 7 شهور بقيمة 5 الاف دولار كجزء بسيط من الدعم الذي يستحقه كمواطن مثابر قائم وصامد على ارضه رغم ضغوطات الاحتلال، وأي مشروع سينفذ في الاغوار سيكون له حصة منه".
واضاف الفارس، أن "وزارة الزراعة عوضت المزارعين قبل فترة بمبلغ 2000 شيقل لكل مزارع وتم توزيع 26 شيك على 26 مزارع كتعويض عن اضرار احتلالية وطبيعية، بالاضافة الى الكثير من المشاريع الزراعية كفتح اسواق جديدة وسماد عضوي، وانشاء محطات انتاج اعلاف بديلة للاغوار وانشاء محطة تحيلة، وحدائق ترابية على جانب الاودية لجمع مياه الامطار، كما أن هناك نقص كبير في المياه في الجفتلك بسبب مصادرة الاحتلال لجميع مصادر المياه هناك، حيث أن حسب اتفاقية اوسلوا هناك 262 مليون متر مكعب هي الحصة الافتراضية للفلسطينيين في الاغوار من نهر الاردن، لكن الاحتلال يصادرها جميعها والمواطن في المستوطنة يستهلك 9 اضعاف المواطن الفلسطيني، ناهيك عن منع الاحتلال للمواطنين في الاغوار من استيراد الاسمدة الزراعية التي تحتاجها اتربة الاغوار المالحة فهو يسمح فقط بالاسمدة التقليدية التي تضر بالزراعة والاتربة".
وقال عثمان عنوز رئيس مجلس قروي الجفتلك إن" الاحتلال يعرقل التمويل على كافة الاصعدة ونحن بحاجة الى تيار كهربائي ومصدر للمياه للقرية ونطالب وزير الزراعة الحالي ان يقف عند وعود وزير الزراعة السابق فيما يتعلق بمنطقة الجفتلك ونطالب رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ان يفي بوعوده في توفير عيادة وطواقم طبية في القرية،مشيرا إلا انهم في القرية يفتقدون لمستوصف طبي أو عيادة، وطالب سلطة الطاقة بانشاء شبكة كهرباء قادرة على تحمل ضغط القرية التي تضم 4000 نسمة".
وفي السياق نفسه قال بلال عمار مدير الحكم المحلي في اريحا، إن" موضوع الاغوار اكبر من الجفتلك والمشكلة تتعلق في جميع الاغوار والمسؤولية لا تقع فقط على عاتق الحكومة فهناك مسؤولية على المواطنين أيضاً، فنجد الكثير من المؤسسات التي تنفذ المشاريع في الاغوار دون مرجعية واحدة لذلك نواجه مشكلة في التوزيع ونواجه اعتراضات من بعض المواطنين، ويجب على المواطن ان يسدد ما عليه من التزامات كهرباء ومياه حتى يصله الدعم، مشيرا إلى وجود مشروع بقيمة 53 مليون دولار لدعم الاغوار لن ينفذ الا بإلتزام أهالي الاغوار بالالتزامات المترتبة عليهم فيما يتعلق في المياه والكهرباء"
وطالب عمار بضرورة العمل على ايجاد خطة استراتيجية واضحة لدعم الاغوار وأن لا تتم الامور بشكل عشوائي".

