"صور".. الفراولة تلملم جراحها بعد الحرب
مكتب غزة- رايــة:
سامح أبو دية-
مشاكل ومصاعب كبيرة لهذا العام واجهها موسم زراعة فاكهة الفراولة التي تشتهر بزراعتها بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، خاصة بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة وتدمير جزء كبير من الاراضي الزراعية، وتأخر زرع المحاصيل منها وتدمير بعض مشاتل الفراولة، وبعض مشكلات التصدير التي تواجه المزارعين لتسويق منتجاتهم.

رئيس جمعية بيت لاهيا للتوت الأرضي محمود خليل أكد أن الأراضي المزروعة من الفراولة في مدينة بيت لاهيا هذا العام انخفضت من 1500 دونم الى 500 دونم فقط، جراء الحرب الاخيرة، التي ادت الى تجريف المشاتل وعدم قدرة المزارعين الوصول لأراضيهم، ما سبب تأخر زراعة الفراولة وقطفها وتصديرها لأوروبا، ما ألحق انخفاضا على اسعارها.
وأشار خليل لـ رايــة" أن هذا الموسم هو الأسوأ على الاطلاق في انتاج وتصدير الفراولة، مشيرا الى أن تقديرات التصدير قد لا تصل لأكثر من 20 طن من أصل 1500 طن من المفترض انتاجه، مؤكدا وجود شروط وقيود من سلطات الاحتلال على تصدير الفراولة وارتفاع تكاليف التصدير.

المزارع "أبو سائد قشقش" أحد أنجح المزارعين في انتاج الفراولة يقول أن اهم المشاكل التي يتعرضون لها تكمن في اغلاق معابر غزة، والصقيع وما ينتج عنه من ضرر للشتل والثمار والعجز الكبير في الشتل نتيجة الحرب، وعدم توفر المال الكافي للعناية بزراعة الفراولة، مشيرا الى تعرض المزارعين في بيت لاهيا لأضرار مختلفة خلال الحرب فضلا عن عدم قدرة المزارعين الوصول لأراضيهم وريها، ما أثر على نجاح هذا الموسم.
واعتبر المزارع قشقش في حديث لـ"رايــة" الذي يزرع هذا الموسم 6 دونمات فراولة في ارضه، أن الكمية هذا العام قليلة جدا مقارنة بالسنوات الماضية، متوقعا انتاج 5-6 طن فقط من الفراولة هذا العام، مشيرا الى أن التصدير يتفاوت من يوم لأخر حسب الطلب وفي حال فشل التصدير يتم تسويقه محليا، ما يزيد من الخسائر.

ويضيف قشقش أنه رغم كل ما يتعرض له المزارع من معاناة وأضرار وخسائر مباشرة وغير مباشرة منذ سنوات الا أنهم لم يتلقوا أي دعم او تعويض عن تلك الخسائر، مطالبا وزارعة الزراعة بالنظر للمزارعين وتعويضهم في اسرع وقت.
يذكر زراعة الفراولة (التوت الأرضي) بدأت في فلسطين في نهاية الستينات في قطاع غزة، بمساحة تجريبية تقدر بدونم ونصف، وبعد أن حققت نجاحاً ملحوظاً، أخذت بالاتساع تدريجياً حتى وصلت 2500 دونم في عام 2005.

من أشهر منتجات قطاع غزة الزراعية "الفراولة" أو "التوت الأرضي"، وهو من المحاصيل ذات العائد الكبير، والتي تحتاج لرعاية كبيرة، ويمكن تصدير ثماره مجمدة وطازجة.
ويبدأ موسم قطف فاكهة الفراولة التي تشتهر بزراعته بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وتنتج أجود أنواعها مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر من كل عام وهو "أفضل أوقات زراعتها"، وفق المزارعين.
وتستورد أمهات الأشتال في شهر مايو - أيار، وتزرع في المشتل، ويتم نقلها إلى الأرض المستديمة في شهر سبتمبر- أيلول، ثم تٌزرع الفراولة داخل البيوت البلاستيكية معلقة أو أرضية، كما تزرع تحت البلاستك أرضا في سطور (أثلام)، ويمكن أن تستمر نباتات الفراولة بالعطاء لمدة أربعة سنوات.
تتلون ثمار الفراولة عدة مرات أثناء نضجها، فعند بداية العقد تكون الثمار خضراء اللون، ثم تتحول إلى اللون الأبيض، فاللون الوردي، ثم اللون الأحمر، وتزداد مساحة الجزء الملون تدريجياً، ويصاحب ذلك زيادة في حجم الثمار، وزيادة في نسبة الرطوبة، ونقص الصلابة، مع زيادة نسبة المواد السكرية، التي تشكل 70-80 % من المواد الصلبة الذائبة.
وتنجح زراعة الفراولة في جميع أنواع الأراضي، بشرط أن تكون جيدة الصرف، وخالية من الحشائش والأملاح، وأن تكون تربة متعادلة تقريباً، وتعتبر الأراضي الرملية أو الصفراء أفضل الأراضي لهذا المحصول، ومدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة المصدر الأساسي لزراعة الفراولة لجودة ومناسبة تربتها لزراعتها.

