الضرائب المزدوجة.. حرب جديدة على غزة
غزة- رايــة:
عامر أبو شباب-
يرى مراقبون ان قطاع غزة أصبح فريسة ضرائب لا ترحم، رغم النكبات التي مر بها ولا زال بسبب العدوان الاخير، ضرائب مزدوجة من حكومة لم تحكم، وحكومة سابقة لم تغادر الحكم.
أوضح محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية أن السلع القادمة لقطاع غزة تتعرض لسلسلة طويلة من الضرائب والرسوم تصل إلى (6-7) ضرائب تبدأ من الاستيراد حتى وصول البضائع للمستهلك.
وأضاف أبو جياب لـ"رايــة"، أن المواطن الغزي يخضع لضرائب مزدوجة من قبل حكومة التوافق في رام الله، ووزارة المالية بغزة، مما يزيد الأعباء على كاهل المواطن المنهك بسبب الحصار والحروب المتكررة.
وحذر من خطورة الضرائب على الحركة التجارية، وأنها تعكس أثار سلبية على المستويات الاقتصادية والمالية والانسانية، داعيا لإعادة النظر في كل هذه الضرائب وانهاء ظاهرة الازدواجية.
واعتبر أن استمرار الضرائب المزدوجة مؤشر واضح على فشل الجهود السياسية الرامية لإنهاء الانقسام، ويؤكد أن أمال المصالحة بعيدة.
وفي سوق الزاوية وسط مدينة غزة وصف مسن لمراسلنا الضرائب بالحرب في غياب فرص عمل، متسائلا: كيف سيدفع المواطن ضرائب وهو لا يعمل أصلا؟، معتبرا أن ذلك عملية قتل للمواطن.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع وجود فجوة واسعة، واختلاف كبير في القوانين والتشريعات الضرائبية بين الضفة وغزة نتيجة سنوات الانقسام.
وعبر الطباع في حدبثه لـ"رايــة"، عن أسفه لعدم قدرة حكومة التوافق خلال عام من عملها على توحيد القوانين والتشريعات، مما انعكس بالسلب على المواطن الذي دفع ثمن الانقسام والحصار والحروب الطاحنة، وهو الان يدفع ثمن عدم الوفاق بفرض المزيد من الرسوم والضرائب أحادية الجانب في قطاع غزة.
وأوضح الطباع أن المسؤولين في قطاع غزة عملوا على تحصيل نفقات ادارة القطاع، والنفقات التشغيلية للوزارات عبر فرض ضرائب جديدة تحت مسمى ضرائب أو أذونات استيراد.
وأكد أن فرض أي ضرائب في ظل الأوضاع الاقتصادية الكارثية تزيد الأعباء على كاهل المواطن معدوم الموارد مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر غير المسبوقة.
وحذر من زيادة الضرائب على المواطن الذي يستقبل ثلاثة مواسم تزداد فيها المصاريف من شهر رمضان وعيد الفطر حتى العام الدراسي المقبل.
وقال منذر في العقد الثاني أن المواطن هو الذي يتحمل الضرائب يدفع فارق غلاء الأسعار رغم أنه لا يحصل على فرص عمل، ودعا سائق سيارة الأجرة بلهجة غاضبة الحكومة للالتفات إلى جميع المواطنين قبل موظفيها، حتى لا تزداد حركة الهجرة التي يحد منها اغلاق معبر رفح فقط.

