الاداريون في مديريات التربية والتعليم حقوق مسلوبة ووعود وزارية
نابلس- رايــة:
ملاك أبو عيشة -
اتفاقيات تحرم الإداريين في مديرية التربية والتعليم من حقوقهم في الحصول على علاوة طبيعة عمل، وتضع المعلمين في مرتبة أعلى منهم رغم تساويهم حسب قانون الخدمة المدنية الذي يعتبر كل من يعمل بالمؤسسة التعليمية هم معلمون، ولهم نفس الحقوق.
اتفاقيات تم توقعيها بين الحكومة واتحاد المعلمين من العام 2011 حتى 2014 عملت على استثناء الموظفين الإداريين من العلاوات التي تقدم للمعلمين مع العلم أن المعلم والإداري لديهم نفس سنوات الخبر.
وأخر هذه الاتفاقيات كانت إعطاء علاوة طبيعة عمل بنسبة 10% للمعلمين دون الإداريين.
ويقول، نائب مدير التربية والتعليم في نابلس اسحاق السامري: "لا أعترض على أن يأخذ المعلم كل العلاوات، وهذا حق له فهو مظلوم بشكل كبير، وكل من يعمل في وزارة التربية والتعليم هم معلمون".
ويضيف لـ"رايــة": "بالتأكيد إذا لم يحصل الإداري على حقوقه، ويتساوى مع المعلم فلن يستطيع القيام بواجبه لأن الفريقين يعملون في نفس الوزارة، والإتفاقية الأخيرة كانت ظالمة ومجحفة بحق الإداريين، وقدمنا الكثير من الكتب للوزارة التي نأمل أن يكون لها صدى إيجابي".
اعتصامات احتجاجية
ورداً على الاتفاقية الأخيرة أقام الإداريون في بعض مناطق الضفة الغربية اعتصامات عدة للمطالبة بتعديل قرار علاوة طبيعة العمل، وتطبيقه على كل من المعلم والإداري.
ويوضح رئيس قسم الديوان في مديرية التربية والتعليم في نابلس سامر جمال: "قمنا بتقديم شكاوي وتنظيم اعتصام رفضاً لاستثناء الإداريين من القرار، وكون اتحاد المعلمين لا يمثلنا كإداريين طالبنا بتشكيل جسم خاص بنا، وقمنا بجمع تواقيع من مختلف المديريات، وفتحنا ملف في وزارة العمل لتأسيس نقابة، ولكننا لم نحصل على النصاب القانوني المطلوب لذلك".
ومن جهته يبين موظف في قسم الشؤون الادارية في التربية والتعليم في نابلس سعد عواد: "الاتفاقيات الموقعة بين الاتحاد والحكومة كانت ظالمة بشكل كبير من البداية عندما قسمت موظفي وزارة التعليم إلى معلم، وإداري، وإداري من أصل معلم، والإداري فقط لم يحصل على أية زيادات تذكر".
ويضيف: "زيادة طبيعة العمل أُعطيت لكل من وجد داخل المدرسة، واستثنوا منها جميع الإداريين ما عدا المشرفين، وقدمنا الكثير من الكتب للإتحاد، ولكن لا حياة لمن تنادي".
قلة تطالب بحقوقها
ويشكل الإداريون في وزارة التربية والتعليم 90 موظفاً، ويقول عواد: "أصبحنا نحن القلة في الوزارة، ونحن مسؤولين عن المعلمين، ولكنهم رغم ذلك يأخذون راتباً أعلى منا، وأصبحنا نفكر بالعودة للعمل كمعلمين لنحصل على حقوقنا".
وطالب عواد الوزارة بالالتزام بقانون الخدمة المدنية الذي يتعامل مع كل من يعمل في سلك التربية والتعليم على أنه معلم.
وانعكس ذلك سلباً على عملهم، حيث يعمل الإداريين كل السنة في حين يحصل المعلمين على اجازة لمدة ثلاثة أشهر.
وفي السياق ذاته يوضح رئيس قسم الرقابة الداخلية في مديرية التربية والتعليم في نابلس خالد الأسمر: "الخلل الأصلي في مطالبة اتحاد المعلمين بعلاوة طبيعة العمل باسم المعلمين، وتم استثناء الاداريين كافة منها، مع العلم أن الكل يعمل تحت ظل وزارة التربية".
اتحاد في صف الإداريين
ومن جانبه يبين أمين سر اتحاد المعلمين في نابلس ياسر مصطفى: "مصطلح موظف إداري من الاساس هو مصطلح خاطىء، ونحن ندافع عن الإداريين ونقف في صفهم، ولكن علاوة طبيعة العمل وقعت بين الامانة العامة للاتحاد والحكومة، وليس لنا أي دور فيها".
وأكد مصطفى على دعم اتحاد المعلمين للإداريين لأن ما حصل هو ظلم كبير لهم، وطالب بضرورة إعادة النظر في الإتفاقيات الموقعة بين الأمانة العامة للإتحاد والحكومة، وأن يتم التعامل مع كل موظفي التربية والتعليم كمعلمين.
وعود وزارية
ومن جهته بين وكيل وزارة التربية والتعليم محمد أبو زيد لـ"رايــة": أنه "تم استثناء الإداريين من قرار علاوة طبيعة العمل لأن هناك إداريين في كافة وزارات الوطن، وإذا أعطينا علاوة لإداريين التربية والتعليم سنضطر لإعطاء علاوة لغيرهم في الوزارات الأخرى".
وقال أبو زيد: "في الوقت الحالي يتم إعادة تقييم وفحص القرار في وزارة التربية والتعليم، ولكن لحد الان ليس هناك مؤشرات لإلغاء القرار، ونعد بإصدار قرار ينصف المعلمين والإداريين".

