الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:43 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:09 PM
المغرب 5:44 PM
العشاء 6:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

باب العامود..إسم رابع برائحة الدم

 

القدس المحتلة- رايــة:

فداء رويضي- 

يفتح حقيبته بصمت، ينثر محتوياتها أرضا، يرفع يديه، يقف كالصنم حين تلامس جسده يد جندي ممزوجة برائحة السلاح ودماء الشهداء، يخلع حذائه، يرفع بنطاله من الأسفل، يخلع الحزام، وبحذر شديد يخرج هويته التي صيغت حروفها بلغة المحتل.

مشهد دخيل بات من طقوس المدينة المقدسة، فعلى بعد أمتار من سورها العثماني، وبالقرب من مدرجات باب العامود اعتدنا أن نتناول كعك القدس أو نحتسي فنجان من القهوة على حجارتها الشاهدة على تاريخ المدينة، وفي زواية أخرى فلاحة فلسطينية تبيع منتجاتها من الخضار والفاكهة، وعلى امتداد مدخل الباب وصولا الى الشارع الرئيسي ومرورا من مدرجاته كانت تعج المنطقة بالباعة المتجولين، والبسطات تملئ المكان وصراخ يصدح "فرح ابنك بشيكلين"، "كعك.. كعك .. كعك"، "خروب يا خروب"، وبين هذا وذاك يمر الناس.

كلمح البصر اختفى كل شيء، تحول هذا المكان الى ثكنة عسكرية، الفلاحة الفلسطينية منعت من بيع منتجاتها، وحرموا على المقدسيين الجلوس على درجات باب العامود، وباتت كل زاوية مزدحمة بمجموعة من الجنود محاطين بسواتر حديدية، عيون كاميرات تترصدك في كل مكان، وكأن الكاميرات المنصوبة لا تكفي، فقد قاموا الأسبوع الماضي بتركيب كاميرات ضخمة حول منطقة باب العامود، لم يكتفوا بذلك بل وقصوا الأشجار المحيطة في المنطقة بحجة أنها تعيق الرؤية على كاميرات المراقبة.

باب الشهداء

3 اسماء مرت على الباب، قبل ان يطغى عليه اسم رابع برائحة الدم. سمي باب العامود لأن الإمبراطور الروماني هيدريانوس وضع عمودا من الغرانيت الأسود على مدخل الباب ونقش عليها المسافات بين القدس والمدن الأخرى، ويطلق عليه أيضا باب دمشق لأنه كان باب الدخول والخروج للقوافل المتجة إلى مدينة دمشق، كما أطلق عليه "باب النصر" فقد كان يستعمل لدخول الفاتحين للقدس ومحتليها، ومن هذا الباب مر مفجر الإنتفاضة الشهيد مهند الحلبي. 

أما اليوم فيطلق عليه المقدسيون اسم "باب الشهداء"، كيف لا وهو الذي عرج منه الشهداء من كافة أنحاء الوطن المحاصر الى السماء، فمن الخليل ارتقى الشهيد  باسل سدر ومن مخيم شعفاط الشهيد محمد علي الذي لقب ب "نسر باب العامود"، ومن جنين جاء الفتية الثلاثة أحمد أبو الرب، ومحمد كميل، وأحمد زكارنة، ومن قباطية ارتقى الشهداء عمر عمرو ومنصور الشوامرة، وأخر شهيد ارتقى في منطقة باب العامود هو محمد أبو خلف الذي مزقت جسده أكثر من 50 رصاصة.

إرهاق الإقتصاد المقدسي

يقول مدير مركز القدس للحقوق الإقتصادية والإجتماعية زياد الحموي: "إن تفتيش الشبان والفتيات والمسنين في القدس بطريقة استفزازية ليس له علاقة بالأمن، وإنما يعتبر ذلك محاولة لإهانة الناس وكسر معنوياتهم، ما يؤثر سلبا على حياة المقدسيين وخاصة التجار".

 ويضيف أن المحاولات لإرهاق الإقتصاد المقدسي من قبل الإحتلال موجودة مسبقا سواء بالحملات الضريبية أو المخالفات أو اتباع مخالفات جديدة، وما يحدث اليوم هو أحد أشكال إرهاق الإقتصاد المقدسي خاصة المحلات المتواجدة في البلدة القديمة، حيث أن جزء كبير من المقدسيين أصبحوا لا يتحركوا إلا للضرورة.

 هوس السكاكين 

يتفق الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات مع الحموري حيث يقول: "إن التفتيش المكثف للمارين من شوارع القدس يؤدي الى شل الحركة التجارية، وهذا من شأنه أن يجبر التجار على إغلاق محالهم التجارية بعد الخسارة وكساد البضائع، إذن ما يقصده الإحتلال هو تطهير عرقي وإحداث تغير ديموغرافي لصالح المستوطنين. ويضيف:” الهبة الشعبية  أدخلت المجتمع الإسرائيلي قي حالة من الهوس والهستيريا الغير مسبوقةـ فباتت قوات الإحتلال تنصب كاميرات ضخمة في باب العامود للتجسس، إضافة الى عمليات تفتيش مهينة بحجة البحث عن سكاكين، ومن شدة الهوس بات المقص في حقيبة الطالب جريمة يعاقب عليها إما بالإعتقال أو الإعدام الميداني".

نصف المعتقلين فتيات

يذكر أنه منذ بداية العام الحالي اعتقلت قوات الإحتلال 10 مقدسيين بحجة حيازة سكين، منهم 5 فتيات، وتتراوح أعمار المعتقلين والمعتقلات بين 13 الى 16 عاما.

Loading...