أسعار السجائر تُلهب جيوب الغزيين
غزة- رايــة:
سامح أبو دية
قفزت أسعار السجائر في قطاع غزة بشكل كبير جدا ومتسارع للغاية؛ لاسيما المُهربة عبر الانفاق الحدودية مع جهورية مصر العربية، اضافة الى السجائر التي يتم استيرادها من الضفة والخارج، حيث أصبحت لا تتناسب مع جيوب الغزيين الفارغة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع وانعدام فرص العمل.
الارتفاع الجنوني لأسعار السجائر التي وصلت في بعض أنواعها الى 50% وتجاوزها أكثر من 10 شواكل للعلبة الواحدة والتلاعب الواضح في الأسعار، خلق حالة من الاستياء في صفوف المدخنين، في غياب واضح لدور الحكومة والجهات المختصة في غزة.
وكانت السجائر تُباع في قطاع غزة قبل حوالي عام ونصف بحوالي 10 شواكل للعلبة الواحدة، ثم بدأت أسعارها بالارتفاع تدريجيا الى أن وصلت الى 23 شيكل.
وتجدر الاشارة هنا؛ الى أن قيمة الضرائب التي يتم جبايتها من السجائر بغزة تصل الى اكثر من 20 مليون شيكل شهريا، بعد أن رفعت وزارة المالية بغزة قيمة الضرائب على كل علبة تبغ لتصل الى 5 شواكل بداية العام الجاري، حسب مصادر مطلعة على الايرادات المالية بوزارة المالية في غزة.
أحد أصحاب محلات بيع التبغ والسجائر في حي الشيخ رضوان بغزة، اعتبر أن سبب الارتفاع هو قلة كميات السجائر التي تدخل عبر الانفاق وقيام تنظيم "داعش" في سيناء بإحراق كمية كبيرة من السجائر وهي في طريقها لغزة.
وأشار الى أن التلاعب في الاسعار سببه ايضا التجار "الكبار" والمتحكمين في التهريب من مصر والمتحكمين في تسويقها بغزة، مؤكدا عدم وجود رقيب أو رادع لهم.
وأوضح نفس التاجر لمراسل "راية"، أن الاقبال على شراء التبغ انخفض بشكل واضح ووصل الى النصف، بعد أن اضطر المدخنون للبحث عن بدائل مثل تدخين التبغ "الشامي"، مشيرا الى أن الكثيرين منهم توجه الى التقشف أو التفكير في الإقلاع عن التدخين، مستبعدا قدرتهم على ذلك في ظل الأوضاع النفسية التي يعيشونها سكان القطاع المحاصر.
أما المدخن "تيسير" فقد دفعه الغلاء الكبير الى التوجه نحو تدخين الأصناف الرديئة والأكثر ضررا مثل ( العربي والشامي ) في بعض الأحيان حاله مثل آلاف المدخنين الغزيين، أو اتباع أسلوب شراء "النفل" لتخفيف استهلاكه على طريق الاقلاع عنه، حسب وصفه.
وطالب العجوري الجهات المختصة بمراقبة أسواق التبغ وتخفيض قيمة الضرائب عليها وتثبيت أسعارها ومراعاة الأوضاع المادية والنفسية الصعبة في ظل تفشي البطالة وانعدام فرص العمل.
من جهته، أكد عماد الباز وكيل وزارة الاقتصاد الوطني بغزة، أنه من خلال مراجعة وزارته للأسواق التي تقوم ببيع السجائر ومن خلال متابعة التجار الكبار؛ تبين فعلا وجود ارتفاع في الاسعار، معتبرا الغلاء استثنائي يعود الى مشاكل حقيقية في عملية الاستيراد عبر دولة مصر يدفع التجار الى رفع الاسعار.
وتوقع الباز خلال حديثه لمراسل "راية"، أن تنتهي المشكلة خلال أيام قليلة.
وأوضح الباز أن وزارة الاقتصاد تتابع وتراقب مشكلة ارتفاع اسعار السجائر وقامت بمنح التجار فرصة لمدة أيام معدودة حتى يتم انهاء الاشكالية، مؤكدا وجود مواقف للوزارة تجاه انهاء المسألة بعد انتهاء المُهلة المُقررة.

