بالصور.. حلم بهاء عليان يتحقق في غزة
غزة- رايــة:
سامح أبو دية-
عادت روح الشهيد المقدسي بهاء عليان للحياة بفضل مئات الشبان والشابات في مدينة غزة، في رسالة تحمل معاني انسانية ووطنية بالغة الدلالة، أهمها أن الانسان فكرة ناجحة يكتب لها الحياة، وتتوارثها الأجيال ليعيشوا في ظلها، كما فعل نشطاء بغزة مع الشهيد بهاء عليان عبر احياء سلسلة طولية للقراءة في رسالة وطنية ترفض الفصل بين القدس وغزة والضفة.

وفي تجسيد عملي لإحياء روح الشهيد عليان وحرصه على القراءة ونشر أفكاره وتحقيق أحلامه باستكمال سلسلة "القارئ الفلسطيني" الذي أطلقها الشهيد في القدس المحتلة، لتحيا الأفكار الخلاقة وتستمر روح "بهاء" في التحليق في فضاء الثقافة في مواجهة ممارسات القتل الاسرائيلية.
وعلى طول شاطئ البحر بمدينة تجمع عدد كبير من النشطاء والطلبة لمواصلة حلم زميلهم بهاء، وانضم اليهم مئات المواطنين المارة لُيعبروا بقراءتهم للكتب المتنوعة عن حبهم وشغفهم للقراءة وتعزيز الثقافة الفلسطينية.
"سلسلة القارئ الفلسطيني" فكرة نفذتها 3 فتيات من غزة جمعتهن اهتمامات مشتركة، فقررن أن يقدّمن عملاً يساهمن من خلاله في مواصلة حلم الشهيد عليّان من جهة، وفي تعزيز القراءة من جهة أخرى، وهن الناشطة مجدولين حسنة والطالبتين مجد بدير ولينا إسليم.
حلم شهيد واختيار شعب
"مجدولين" منظمة السلسلة أكدت لمراسل "راية"، أن تنظيم السلسلة جاء انطلاقا من كونه حلم شهيد واختيار شعب، فهي جاءت أولا لإحياء ذكرى الشهيد بهاء عليان وتحقيقا لحلمه المتمثل بإنشاء أطول سلسلة للقارئ الفلسطيني تمتد من شمال الوطن حتى جنوبه، فضلا عن هدفها الثقافي المتمثل بتشجيع المواطنين بغزة على القراءة في ظل عزوف الناس عنها واللجوء الى القراءة الالكترونية.

تلك السلسلة حملت رسالة واضحة للعالم الخارجي، وتقول مجدولين: "من هنا نوصل رسالة للعالم أن غزة الصغيرة والمحاصرة مليئة بالطاقات المثقفة والقارئة ومليئة بالشباب الواعد"، متمنية ايصال الرسالة للعالم أملا بالعمل على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني بغزة.
على رمال البحر وأرصفة "ميناء غزة" المتعددة اكتظت وللمرة الأولى بالقراء والفنانين في مجالات مختلفة من شعراء ورسامين مختلفين، حيث قام الفنان اسامة سبيتة بكتابة اسم الشهيد بهاء عليان عبر فن "النحت على رمال البحر"، وآخر قام برسم صورة حية بالقلم وأُخرى مجزئة وبالألوان للشهيد عليّان، تعبيرا ووفاء منهم لفكرة الشهيد وتوصيل رسالته الثقافية واستكمالها في قطاع غزة.
الثقافة والشهيد رمز القوة والجمال
الطالبة أسيل حنون (20 عاما) تؤكد أن مشاركتها في سلسلة القارئ بميناء غزة جاء انطلاقا من الواجب الوطني كون أول من نظمها هو الشهيد بهاء عليان، معتبرة أن الشهيد هو رمز للقوة والجمال.
وتضيف حنون لـ"رايـة": "الشهيد بهاء عليان هو رمز لإحياء الثقافة والنور بداخلنا، لقد وضع بصمة داخل جميع زملائه الطلبة الفلسطينيين، ويجب علينا احياء شعلة الشهيد باستمرار في باقي ارجاء الوطن".
أما الطالبة روان الشوا (21 عاما) التي قرأت كتاب (فلسطيني بلا هوية) للشهيد صلاح خلف أبو اياد، فقد جاءت انطلاقا من حرصها على توحيد جهود الضفة وغزة واخفاء الانقسام الداخلي حتى لو كان لبعض الوقت لتحقيق طموحات الشهداء، مطالبة بمنح فرص أكبر لتكرار مثل تلك الأنشطة وتوحيد أفكار أخرى بين شطري الوطن.
الثقافة طريق التوحد
من جانبه، اعتبر المواطن محمد دهمان (45 عاما) لـ"راية"، الذي انضم للمشاركة في سلسلة القارئ عن طريق الصدفة، أن المنظمون نجحوا في حشد عدد كبير من الشبان ومخاطبة فئة مميزة مثقفة قادرة على إيصال رسالة الثقافة عبر العلم والتعلم والثقافة سلاح الشبان الأكثر تأثيرا في قطاع غزة.






