روان مهدواي.. فنانة ترسم بالرصاص وتنقش الزجاج
رام الله - رايـــة:
على يسار معرض دار الحكمة في مركز بلدنا وسط مدينة رام الله، تتخذ فتاة ركنًا تتقدمها منضدة جامثًا عليها أوراق مرسوم عليها بالرصاص، ونقوش بألوان زيتية على صحون زجاج، كانت الوحيدة بين "فوضى" الكتب والروايات.
روان مهداوي من مدينة طولكرم، خريجية كلية فلسطين التقنية تخصص رياضيات تطبيقية منذ عام مضى، كمعظم الخريجين الذين يصفطون طابور البطالبة التي فاقت معدلات وصلت لـ40% في الضفة وقطاع غزة.
لم تقبل مهدواي بالواقع، فأخذت من الرسم موهبة ومهنة بديلة "مؤقتة".
تفخر بحرفيتها وسرعتها في انجاز رسوماتها، "أحتاج لنصف ساعة حتى أنهي الرسمة، وأبيعها بمبلغ يعادل 50 شيقل".

على الجانب الآخر من المنضدة، صحون زجاجية، منقوشة بألوان زيتية، خطوط عريضة سوادء، وعلى وجوه صحنيين رسمت "قراءة ووجه الشاعر الفلسطيني محمود درويش"، ولوح زجاج مستطيل منقوش عليه كلمة "فصبر جميل"، ولوحة فنية مرسوم عليها خارطة فلسطين التاريخية بخطوط مائلة مُموجة.
" المحاضرة في كلية فلسطين التقنية نجاح علوان، كان لها الأثر الكبير فيما وصلت إليه حتى الآن، شجعتني من البداية، كنت خلال تلك الفترة أمارس جهدًا مضاعفًا لرسم الوجوه، استخدم المسطرة لأخذ القياسات المختلفة للوجه".
كانت اول مشاركات مهدواي، في معرض "التراث الفلسطيني" الذي أقيم في مدينة طولكرم برعاية وزارة الثقافة قبل ثلاثة أشهر، ومعرض لاحق نظمه الاتحاد النسائي.
" مشروعي المستقبلي هو جعل الرسم أسلوب تدريس لمادة الرياضيات، من خلال تطبيق الفكرة على أرض الواقع، وهذا الأمر يحتاج إلى تبني مشروع من قبل الجهات الرسمية".

وتأتي مشاركة الفنانة روان مهدواي على هامش معرض مكتبة دار الحكمة في مركز بلدنا الثقافي وسط مدينة رام الله، ويستمر المعرض حتى الثالث من شهر نيسان/ إبريل القادم.

