عرب يافا يخسرون تمثيلهم في البلدية لصالح قائمة الحيوانات
مكتب حيفا- شبكة راية الإعلامية:
نايف زيداني- فشلت قائمة "يافا" الأهلية، القائمة العربية الوحيدة في المدينة، في تجاوز نسبة الحسم في انتخابات المجلس البلدي في يافا - تل ابيب، مما يعني إبقاء المجلس المذكور بدون تمثيل عربي، بعد حرق أكثر من ألف صوت من يافا لقائمة "عير لكولانو" التي يترأسها المرشح الليكودي أهرون مادوئيل، وحرق مئات الأصوات الأخرى لقوائم صهيونية، في حين تمكنت قائمة تعنى بالحيوانات وخاصة حقوق القطط والكلاب بضمان مقعدها في البلدية.
وحول تفاصيل الموضوع تحدث الناشط السياسي والباحث في شؤون يافا المحامي سامي أبو شحادة، موضحا لـ "راية" ، أنه " ديموغرافيا السكان العرب الفلسطينيين يشكلون اقل من 4.5% من سكان المدينة كما أنهم يشكلون أقل من 2.5% من اصحاب حق الاقتراع على مستوى يافا – تل أبيب وبالتالي ادخال عضو للمجلس البلدي هو مهمة صعبة جدا، ومتعلقة ايضا في نسب التصويت، وكما هو الأمر بين الاعوام 1950 و 1993 لم نستطع كأقلية أن نتنظم بشكل جاد من اجل ادخال تمثيل عربي لمجلس يافا تل أبيب".
وأضاف أبو شحادة: "وفي انتخابات هذا العام 2013 التي جرت قبل يومين هناك جزء من المسؤولية ايضا يتعلق بنا نحن قيادات المجتمع العربي الفلسطيني في يافا. نحن في التجمع الوطني الديمقراطي حاولنا تنظيم الأهل في مدينة يافا تحت شعار "يافا لها صوت"، لكن ايضا كان هناك مواقف سياسة مختلفة، فالحركات الاسلامية اختارت نوعا من الحياد وعدم المشاركة لاعتباراتها الخاصة، في حين أن الاخوان في الجبهة للديمقراطية للسلام والمساواة اختاروا للأسف الشديد دعم قائمة صهيونية من جنوب تل ابيب اسمها "مدينتنا جميعا" يترأسها أهرون مادوئيل من اعضاء حزب الليكود، بدل أن يدعموا القائمة العربية اليافاوية الوحيدة.
هذا التشرذم أدى إلى انه من بين 31 عضوا في بلدية يافا- تل أبيب لا يوجد أي عضو عربي، مما يعيدنا الى الوضع الذي كان ما قبل العام 1993".
نجاح الحيوانات وفشل العرب
وحول نجاح قائمة تدعم الحيوانات بفضل اصوات عربية مقابل فشل العرب، مما يعني وجود تمثيل للحيوانات في البلدية وغياب التمثيل العربي قال أبو شحادة:" فعلا إن شر البلية ما يضحك وهذا امر مؤسف جدا، تخيل أن الاخوان في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في قائمة مدينتنا جميعا، كان لديهم اتفاق فائض أصوات مع قائمة شغلها الشاغل وهمها الأساسي حقوق الكلاب والقطط في تل أبيب، وعلى ضوء هذا الاتفاق تم تحويل جزء من أصوات العرب لدعم قائمة حقوق الحيوانات بدلا من أن تكون أصوات العرب للعرب ويكون ليافا تمثيل في المجلس البلدي.
واضاف شحادة "هذا أمر مؤسف ومؤلم جدا ، ولكن انتهت الانتخابات ونحن نقول دائما أن الانتخابات يوم ونحن لبعضنا دوم، ونحن نناشد جميع الأخوة في الحركات السياسية والمستقلين أن يحاولوا الدخول معنا لقائمة يافا لنحاول اعادة البناء من جديد بشكل وحدوي ولنتنظم بشكل أفضل، فالآن المعركة الانتخابية انتهت والوضع في يافا يتطلب التعاضد".
الآن التحديات اكبر فالمشاكل ما زالت موجودة وكذلك السياسات العنصرية ونحن الآن للأسف خارج اللجان في المجلس البلدي وعليه علينا جميعا أن نتنظّم بشكل أفضل، فقبل الانتخابات كان هناك عضوان عربيان من يافا في المجلس البلدي، أما الآن فنحن بحاجة لجهد أكبر من قبل جميع التيارات السياسية ومن اهالي يافا أنفسهم ، وعلينا جميعا مراجعة حسابتنا ، ولكننا ايضا مستمرون بالعمل والعطاء ونريد التخطيط من جديد. خسرنا الانتخابات لكن هذا لا يعني أننا سنرفع أيدينا عن خدمة يافا وأهلها.

